Al-Īmāʾ ilā zawāʾid al-Amālī waʾl-Ajzāʾ
الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
Publisher
أضواء السلف
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Genres
•the Musnads
Regions
Kuwait
الجسدُ للروحِ مثلَ ذلكَ، قالَ: وتلعنُهُ بقاعُ الأرضِ التي كانَ يَعصي اللهَ عليها، وكلُّ بابٍ مِن السماءِ ينزلُ مِنه رزقُه ويصعدُ مِنه عملُه أربعينَ ليلةً، فإذا وُضعَ في قبرِهِ ضيقَ اللهُ عليهِ قبرَهُ حتى تَختلفَ فيه أضلاعُهُ، وتدخلَ اليُمنى في اليُسرى واليُسرى في اليُمنى، قالَ: ويبعثُ اللهُ عليه أَفاعي دهمًا كأعناقِ الإبلِ، فتأخذُ بأرنبتِهِ وإبهامَي قدميهِ فيَقرضانِهِ حتى يَلتقيانِ في وسطِهِ».
قالَ: «ويبعثُ اللهُ ملَكينِ على تلكَ الصِّفةِ، أبصارُهما كالبرقِ، وأنيابُهما كالصَّياصي، وأنفاسُهما كاللهبِ، يَطئانِ في أشعارِهما، بينَ مَنكبي كلِّ واحدٍ مِنهما مسيرةُ كَذا وكَذا، وقد نزعَ اللهُ مِنهما الرأفةَ والرحمةَ، يُقالُ لهما: منكرٌ ونكيرٌ، مع كلِّ واحدٍ مِنهما مطرقةٌ مِن حديدٍ، لو اجتمعَ ربيعةُ ومضرُ لم يُقِلِّوها، فيأتيانِهِ فيضربانِهِ ضربةً يتطايرُ شررًا في قبرِهِ، ثم يعودُ كما كانَ، فيقولانِ له: عدوَّ اللهِ، ما كنتَ تَعبدُ؟ وما دِينُكَ؟ ومَن نبيُّكَ؟ فيقولُ: لا أَدري، فيقولانِ: عدوَّ اللهِ لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويضربانِهِ ضربةً يتطايرُ شررًا في قبرِهِ، ثم يعودُ كما كانَ، ثم يقولانِ له: عدوَّ اللهِ انظرْ فوقَكَ، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنةِ، فيَقولانِ له: عدوَّ اللهِ، لو كنتَ أطعتَ اللهَ لكانَ هذا منزلَكَ،
قالَ: فوَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، إنَّه ليصلُ إلى قلبِهِ حسرةٌ لا تُردُّ أبدًا، فيقولانِ له: عدوَّ اللهِ انظرْ إلى تحتِكَ، فينظرُ تحتَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النارِ، فيقولانِ له: عدوَّ اللهِ، هذا منزلُكَ، فوَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، إنَّه ليصلُ إلى قلبِهِ عندَ ذلكَ حسرةٌ لا تُردُّ أبدًا».
قالَ يزيدُ الرَّقاشيُّ: قالتْ عائشةُ: ويُفتحُ له تسعٌ وتسعونَ بابًا إلى النارِ، فيأتيهِ مِن حرِّها وسَمومِها حتى يَبعثَه اللهُ إليها (١).
(١) ونقل الشجري بعد هذا الحديث كلامًا طويلًا في نحو من صفحتين في تفسير هذا الخبر وبيان فوائده، فلينظره من شاء.
1 / 286