282

Al-Īmāʾ ilā zawāʾid al-Amālī waʾl-Ajzāʾ

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Regions
Kuwait
٢٧]، قالَ: «فيقولُ: كنتُ أعبدُ اللهَ لا أُشركُ به شيئًا، والإسلامُ دِيني الذي دانتْ به الأنبياءُ، ونَبيي محمدٌ ﷺ خاتمُ الأنبياءِ.
فيقولانِ له: صدقتَ، فَيدفعانِ القبرَ مِن بينِ يديهِ أربعينَ ذراعًا، ومِن خلفِه كذلكَ، وعن يمينِهِ كذلكَ، وعن يسارِهِ كذلكَ، ثم يقولانِ له: وليَّ اللهِ نجوتَ آخر ما عليكَ، قالَ: فوَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّه ليصلُ إلى قلبِهِ عندَ ذلكَ فرحةٌ لا تُردُّ أبدًا، ثم يقولانِ له: وليَّ اللهِ انظرْ فوقَكَ، فينظُرْ فوقَه فإذا بابٌ مفتوحٌ مِن الجنةِ، فيقولانِ له: وليَّ اللهِ هذا منزلُكَ، قالَ: فَوالذي نَفسي بيدِهِ إنَّه ليصلُ إلى قلبِهِ فرحةٌ لا تُردُّ أبدًا».
قالَ يزيدُ الرَّقاشيُّ: وقالتْ عائشةُ: يُفتحُ له تسعةٌ وتسعونُ بابًا مِن الجنةِ، فيأتيهِ مِن روحِها وبردِها حتى يبعثَهُ اللهُ إليها.
قالَ أنسُ بنُ مالكٍ في حديثِهِ: «فيقولُ اللهُ لمَلَكِ الموتِ: وانطلِقْ إلى عدوِّي فائْتني به، فإنِّي قد بسطتُ له رِزقي، وسربلتُهُ نِعمتي، فائْتني به، فلأَنتقمَنَّ مِنه، قالَ: فيأتيهِ ملَكُ الموتِ في أكرهِ صورةٍ رآها أحدٌ مِن الناسِ، له اثنتا عشرةَ عينًا، ومَعه سُفودٌ مِن نارٍ كثيرُ الشوكِ، ومعه خمسُمئةٍ مِن الملائكةِ ﵈ يحملونَ مَعه سياطًا مِن جمرِ جهنمَ، فيأتيهِ ملَكُ الموتِ ﵇ فيَضربُهُ بذلكَ السُّفودِ ضربةً، فتغيبُ كلُّ شوكةٍ مِن ذلكَ السُّفودِ في كلِّ عرقٍ مِنه، فينزعُ روحَه مِن أظفارِ قَدميهِ فيُلقيها في عَقبيهِ، ويَسكرُ عدوُّ اللهِ سكرةً، فتضربُ الملائكةُ وجهَه ودُبرَه بتلكَ السياطِ، ثم كذلكَ إلى صدرِهِ، ثم كذلكَ إلى حلقِهِ، ثم يقولُ ملَكُ الموتِ ﵇: اخرُجي أيتُها الروحُ إلى سَمومٍ وحَميمٍ وظلٍّ مِن يحمومٍ لا باردٍ ولا كريمٍ».
«فإذا قَبضَ ملكُ الموتِ روحَه قالَ الروحُ للجسدِ: جزاكَ اللهُ شرًا، فقد كنتَ سريعًا في معصيةِ اللهِ، بطيئًا في طاعةِ اللهِ، فقدْ هلكتَ وأَهلكتَ، ويقولُ

1 / 285