لملول ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيئ الخلق.
فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زدني ، فقال لي : يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا ، وارض بما قسم الله لك تكن غنيا ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ، ولا تصحب الفاجر يعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل.
فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زدني ، فقال لي : يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة ، وغنى بلا مال : وهيبة بلا سلطان فلينتقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته (1).
وقال للصادق مرة : لا أقوم حتى تحدثني ، قال له : أنا أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير ، يا سفيان اذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فاكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عز وجل قال في كتابه : « لئن شكرتم لأزيدنكم » (2) واذا استبطأت الرزق فاكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه : « استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا » (3).
يا سفيان اذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فاكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده وقال : ثلاث وأي ثلاث (4).
Page 52