Al-Imām al-Biqāʿī wa-minhājuhu fī taʾwīl balāghat al-Qurʾān
الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن
Genres
•Methods of the Exegetes
Regions
Egypt
الحديث رواه "أحمد" ﵁ في مسنده و"الترمزي" ﵁ في جامعه الصحيح عن " يزيد الفارسي متفردًا به،و"يزيد الفارسي" هذا ذكره "البخاري" ﵁ في الضعفاء، وهو كما ترى غير متيقن اسمه ونسبه (١)
فإذا ما كان هذا حال من تفرد برواية هذا الحديث فكيف يظن به أنّه مما يمكن أن يؤخذ بما فيه ولاسيما في أمر يتعلق بتبليغ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؟
كيف يحسِب حاسبٌ أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا يمكن أن يدع إبلاغ الصحابة شيئا من القرآن الكريم وإن كان ذلك الشيء من أمر ترتيب سور القرآن الكريم؟
إنّ في الاستدلال بهذا الحديث ما لايطمئنّ إلىالقول به أو ترجيح ما فيه أوظنه ظنًا.
ولست بالدافع هذا الاستدلال من أنَّه استدلال بحديث آحاد بل من أنَّ راويه: " يزيد الفارسي" ليس بذاك، ولو أنَّه كان ذا منزلة عند الأئمة لكُّنَّا أول الخاضعين.
المعجب في الأمر أنّ " الحرالّي" يقول في المذهب الذي ذكرته لك من قبل " أنّه باجتهاد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم إقرارًا لله ﷾ لهذا الانتظام والترتيب السُّورِيِّ...."
فلا ندري كيف كان ذلك الإقرار؟
وما وجه أن يدع الله ﷾ مثل هذا لعباده وإنْ كانوا صحابة نبيه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؟
(١) - يذهب العلامة " احمد محمد شاكر" في تعليقه على مسند الإمام أحمد إلى أنَّ حديث يزيد الفارسي ضعيق جدصا بل لاأصل له، وذكر ما ما جاء في بعض نسخ " الترمزي" من انّح حسن صحيح فإنّ كلمة " صحيح" ليست صحيحة، وهي زيادة من الناسخ في بعض النسخ، وقد أفاض الشيخ أحمد شاكر في توهين ذلك الحديث وتقرير أنّه لاأصل له ٠
مسند الإمام أحمد ت: أحمد شاكر ج ١ ص٣٢٩
1 / 174