76

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(فصل) ممَّا تَعُمُّ بِه الْبَلْوَى وَيَحْتَجُ إلى مَعْرِفَتِهِ سَالِكُ طَرِيْقِ الَحِجِّ

حُكْمُ مَنْ يَمُوتُ مَعَهُمْ وهذا بابٌ واسعٌ جدًّا وقَدْ جَمَعْتُ فيه مِنْ كُتُبٍ الْفِقْهِ بِحَمْدِ اللهِ ماَيَقُاَرِبُ مُجَلَّدًا فأشيرِ هُناَ إلى نُبْذَةٍ مِنْهُ لابُدَّ لِلْحَاجِّ مِنْ مَعْرِفَتَها فَإِذَا مَاتَ وَاحِدٌ فِى الرَّكْبِ أَوْ القَافِلَةِ وَجَبَ عَلَى الَّذِين عَلِمُوا مَوْته غُسْلُهُ وتَكْفِينُه والصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْتُهُ فَإِنْ تَرَكُوا وَاحدًا منْ هذهِ الْأُمورِ معَ الْقُدْرَةِ أَثْمُواْ كُلُّهُمْ(١) وإنْ فَعَلَها بَعْضُهُمْ سَقَطَ الَحَرَجُ عنِ الْبَاقِينَ.

ولا إِثْمَ عَلَى مَنْ لم يَعْلَمْ بِحَالٍ وإذا لم يَجِدُوا الماءَ يَمَّمُوهُ فى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثم كفنوه ثُمَّ تَيَمَّمُوا وصَلَّوا عليه ولَايَصِحُّ تَيَمُّمُهُمْ حتَّى يُيَمِّمُّوا لأَنُهُ لَا يصحُّ التَّيَمم إِلَّ بَعْدَ دُخُول وَقْتِ الصَّلَاة ولا يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ على الَمِيِّت إلَّا بَعْدَ غُسْله أو تَيَمُّمه وأقلّ الكفَنِ تَوْبٌ ساترٌ لِجَمِيعِ البَدَنِ على المَذْهب الصَّحِيحِ وقِيلَ يَكْفِى سَائِرُ الْعَوْرَةِ(٢) وَأَكْمَلُهُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابِ للرّجُل

(١) بخلاف مالو خافوا نحو عدو أو ظالم لو اشتغلوا بتجهيزه فلا يأثمون بتركه للضرورة ويختار لهم حينئذ مواراته بالممكن.

(٢) المعتمد أنه من حيث حق الله تعالى يكفى ساتر العورة فلو كفنه الورثة فيه سقط الفرض وإن أثموا من حيث إن للميت حقا فى ستر جميع بدنه وعلى ذلك يحمل اختلاف التصحيح الذى وقع للشيخين الرافعى والنووى وغيرهما رحمهم الله فى هذه المسألة فمَنْ عبرّ بساتر العورة اقتصر على حق الله تعالى ومَنْ عبر بساتر البدن ضم اليه حق الميت ومؤنة تجهيز الميت غير الزوجة فى تركته إن خلف تركة وإلا فعلى من تلزمه نفقته فى حياته، اما الزوجة الواجبة نفقتها فمؤنة تجهيزها على زوجها، وإن خلفت تركة مالم يكن معسرا.

76