......................................
مع كونه نقل ما ذكره الشيخ هنا عنه قال بعد ذلك بأوراق : الوقوف أعظم أركان الحج وهو ظاهر فيما ذكرته وإن أمكن تأويله بما يوافق الشيخ ، رأيت الزركشي قال بعد كلام الشيخ : وفيه نظر ، بل أفضلها الوقوف ، لخبر : الحج عرفة ، ولهذا لا يفوت الحج إلا بفواته ، ولم يرد غفران الذنوب في شيء ما ورد فيه فالصواب القطع بأنه أفضل الأركان انتهى وقول شيخنا زكريا : الأوجه ما قاله ابن عبد السلام لتصريح الأصحاب بأن الطواف قربة في نفسه بخلاف الوقوف فيه نظر فإنه وإن كان كذلك لكنه اختص بخصوصيات لم يشركه فيها غيره قيل ويمكن الجمع بين الكلامين انتهى وكأن وجهه أن الوقوف أعظم من حيث توقف حصول الحج عليه وفواته بفواته بخلاف الطواف والطواف أفضل من حيث إنه يشترط فيه من شروط الصلاة ما لا يشترط في الوقوف وهذا وإن كان له وجه لكن المقام يأباه إهـ . حاشية .
( مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف مأخوذة من المجموع للإمام النووي ومن كتاب رحمة الأمة )
(١) أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز، وأما صلاة الطواف فمذهب الشافعية جوازها في جميع الأوقات بلا كراهة ، وهو مذهب الحنابلة لقوله ﷺ : ( يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أيَّة ساعة شاءَ من ليل أو نهار ) رواه أحمد وأصحاب السنن وغيرهم . وحجة مخالفيهم عموم الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات النهي .
(٢) يستحب عند المسلمين استلام الحجر الأسود ، ويستحب عند الشافعية مع ذلك تقبيله والسجود عليه بوضع الجبهة كما سبق بيانه فإن عجز عن تقبيله استلمه بيده ثم قبّلها وبه قال الإمام أحمد ، وقال الإمام مالك : يضع يده على فيه من غير تقبيل . قال في كتاب الرحمة: وقال الإمام أبو حنيفة لا يستلمه أهـ. قال ابن المنذر رحمه الله تعالى وبالأول أقول لأن أصحابه ﷺ فعلوه وتبعهم جملة الناس. ورويناه أيضا عن النبي ﷺ (وأما السجود على الحجر الأسود ) فقال به الشافعي وأحمد . قال ابن المنذر : وبه أقول قال : وقد روينا فيه عنه ﷺ وقال مالك هو بدعة .
(٣) أما الركن اليماني فعند الشافعية يستحب استلامه ولا يُقَبَّل بل تقبّل اليد بعد استلامه ، وقال أبو حنيفة لا يستلمه : وقال مالك وأحمد يستلمه ولا يُقَبّل اليد بعده بل يضعها على فيه ، وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعده . قال العبدرى : وروى عن أحمد أنه يقبّله .