جَازَ عَلى الأصحِّ وإِذَا أَحْدثَ فِى الطَّوافِ عَمْداً أو غيْرَ عَمْدٍ وتَوَضَّأْ وَبَنَى عَلَى مَا فَعَلَ جَازَ على الَأَصَحِّ وَالَأَخْوَطُ الاستئنافُ وَإِذَا أُقيمَتِ الْجَمَاعَةُ المَكْتُوبِةُ(١) وهُوَ فِى الطَّوَافِ أَوْ عَرَضَتْ حَاجَةٌ مَاسٌَّ(٢) قَطَعَ الطََّافَ(٣) لذلكَ فإِذا فَرَغَ بَنَى وَالاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ وَيُكْرَهُ قَطْعُهُ بلا سَبَبٍ وَهُوَ مِثْلُ هَذَا حَتّى يَكْرَهُ قَطْعُ الطََّافِ الْمِفْرُوضِ لِصَلَاةِ جنازةٍ(٤) أَوْ لِصَلَاةٍ نافلةٍ راتبةٍ.
( السابعة ) أنْ يَكُونَ فى طوَفِهِ خاضعاً مُتَحْشِّعاً حَاضِرَ القَلْبِ مُلَازمَ الأدَبِ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَفِى حَرَكَتِهِ وَنَظَرِهِ(٥) وهَيْئَتِهِ فَانَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ فَيَنْبَغِى أنْ يتَأْذَّبَ بآدَابِهَا ويَستشعِرَ بِقَلْبِهِ عَظَمَةً مِنْ يطوفُ بَيْتَهُ وَيُكْرَهُ له الأكْلُ والشُّرْبُ(٦) فى الطَّافِ وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُ وَلَوْ فَعَلَهمَا لَم يَبْطُلْ طَوَافُهُ ويُكْرَةُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ كما يُكْرَهِ ذَلِكَ فِى الصَّلاةِ إلَّا أنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِ أو يتثاءَبَ فَإِنَّ السُّنَّةَ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ التََّاؤُبِ ويُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ.
(١) أى المؤداة إن لم يخش فوتها ففارق الطواف صلاة النافلة فانه لا يسن قطعها إلا إنْ خشى فوت الجماعة وسبب التفريق أنّ قطعها يبطلها بخلافه.
(٢) أى كشرب من ذهب خشوعه بعطشه.
(٣) أى الطواف الفرض أو النفل، وحيث قطعه فالأولى قطعه عن وتر وكونه من عند الحجر الأسود ( فإن قيل ) يشكل عليه ما سيذكره من كراهة قطع الفرض لصلاة الجنازة غير المعينة عليه مع كونها فرض كفاية، والجماعة كذلك فلم كره القطع للأولى دون الثانية؟ ( أجيب ) كما فى الحاشية بأنّ أمر الجماعة آكد الا ترى أنهم جوّزوا قطع الصلاة المفروضة لها دون الجنازة أهـ.
(٤) أى لم تتعين عليه.
(٥) أى بأنْ يكون غاضّ الطَّرْفِ ناظراً إلى أرض المطاف دون السماء والكعبة.
(٦) أى إلّا لعذر لأنه صَحّ أنه عَّ الِ شرب ماءً لشدة عطشه أو لبيان الجواز كما يدل عليه خبر الدارقطنى رحمه الله تعالى كما فى الحاشية.