الزِّيارَةِ(١) ولو طَافَ رَاكبا بلا عُذْرٍ جازَ أيضاً
قالَ أَصْحَابُنَا ولا يُكْرَهُ(٢) قالَ إمَامُ الحَرَمَيْنِ وفى الْقَلْبِ من إدخالٍ الْبَهِيمَةِ التى لا يُؤْمَنُ تَلْوِيِثُهَا المسْجِدَ شَىءٍ فَإِنْ أَمْكَنَ الاسْتِيثَاقُ فَذَكَ وإلَّا فَإِذْخَالُهَا مِكْرُوهٌ.
(الثانية) الاضْطبَاعُ الَّذِى سَبَقَ بَيَانُه(٣) مُسْتَحَبٌّ إلى آخِرِ الطَّوَافِ وَقِيلَ يَسْتَدِيمُهُ بَعْدَ الطَّوَافِ فِى حَالٍ صَلَاةِ الطََّافِ وما بَعدهَا إلَى فَرَاغِهِ منَ السَّعْىِ والَأَصَحُّ أَنَّهُ إذا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ أَزَال الاضطْبَاعِ وصَلَّى، فإذاَ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الاضْطِبَاعَ(٤) وَسَعَى مُضْطَبِعاً(٥) وإِنَّمَا يَضْطَبِعُ فى الطََّافِ الذى
(١) قال فى الحاشية: ما أشار إليه من أنّ ركوبه عَّ له فيه إنما كان ليظهر فيستفتى هو ما رواه مسلم. قال السبكى وهذا أصح من رواية مَنْ روى أنه طاف راكباً لمرض، أشار بذلك لما رواه أبو داود على أنّ فى إسناده مَنْ لا يحتج به. وقال البيهقى فى حديثه لفظة لم يوافق عليها وهى قوله (وهو يشتكى) ومن ثمة قال الشافعى رضى الله عنه: لا أعلم أنه عَّ له فى تلك الحجة اشتكى، وأما طواف القدوم ففى الأم وغيرها وحكى الاتفاق عليه أنه عَ ◌ّلم فعله ماشيا وخبر مسلم أنه طاف فى حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة لا ينافى ذلك، وإن كان سعيه فى تلك الحجة إنما كان مرة واحدة وعقب طواف القدوم لأن الواو لا تقتضى ترتيبا. أ.هـ
(٢) أى مالم يكن هناك زحام بل قد يحرم الركوب إن تحقق الإيذاء أو ظنه.
(٣) أى فى الفصل الثانى فى كيفية الطواف، الاضطباع كما تقدم هو أن يجعل الرجل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفا أ.هـ. قال فى الحاشية ويكره تركه يعنى الاضطباع وترك الرمل بلا عذر كما نَصّ عليه الشافعى رحمه الله ولو تركه فى بعض الطواف أو الرمل فى الأولى أو الثانية أو بعض إحداهما أتى به فى الباقى وكذا الاضطباع فى السعى.
(٤) أى قبل شروعه فى الدعاء.
(٥) أى فى جميع سعيه وقيل بين الميلين فقط.