206

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( الواجب الخامس ) أنْ يكونَ فى طَوَافِهِ خَارجاً بجميع بدَنِهِ عن جميع البيت فلو طاف على شَاذَرَوَانِ الْبَيْتِ(١) أو فى الْحجْرِ لم يَصِحّ طَوَافُهُ لأنه طَافَ فِى الْبَيْتِ لا بالبيت وقد أمر الله تعالى بالطَّوَافِ بالبَيتِ، والشَّاذَروَانُ والْحِجْرُ منَ البيتِ.

( أَمَّا الشَّاذَروَانُ) فهو القَدْرُ الذى تُركَ مِنْ عَرْضِ الأساسِ خارجاً عن عَرْضِ الجَدَارِ مُرْتَفعاً عنْ وجْهِ الأرضِ قَدْر ثلُثَىْ ذراع قالَ أبو الوَلِيدِ الازْرَقِىُّ فى كَتَابِهِ فى تَارِيخ مَكّةً طُولُ الشَّاذَرْوَانِ فِى السَّمَاءِ ستَّةَ عشرَ أُصْبعاً وعرضُهُ ذَرَاعٌ قال والذّرَاعُ أَرْبَعٌ وعشْرُونَ أُصْبعاً قالَ أصْحابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ العُلِمَاءِ هَذَا الشَّاذرْوانُ جَزْءٌ مِنَ الْبَيْتِ نَقَّصَتْه(٢) قَيشٌ مِنْ أَصْلِ الْجِدَارِ حينَ بِنَوا الْبَيْتَ(٣) وهوَ ظَاهِرٌ فى جَوَانِب الْبَيْتِ لكن لا يَظْهَرُ عنْدَ الْحَجَرِ الاسودِ(٤) وقَدْ أُحدِثَ فِى هَذه الَّزمَانِ عنَدهُ شاذروانُ ولَوْ طافَ خَارِجَ الشَّاذِرْوَانِ وَكَانَ يَضَعُ إحْدَى رِجْلِيْه أحياناً عَلَى الشَّاذِرِوَانِ ويَقفزُ بالأُخْرِىَ لَمْ يَصَّ طَوَافُه(٥) ولوْ طَافْ خَارِجَ الشَّاذِرَوَانِ وَلمِسَ بِيدِهِ الجَدَارَ

(١) الشاذروان : جدار قصير مسنّم بأسفل الكعبة مرتفع عن الأرض به حلق يربط بها ثوب الكعبة ، قد ترك من طرف أساس الكعبة لمصلحة البناء وهو من الجهة الغربية واليمانية فقط كما فى النهاية ، والمعتمد كما فى التحفة ثبوته من جهة باب الكعبة أيضا . قال فى إعانة الطالبين رحمه الله تعالى : مختلف فى ثبوته من جميع الجوانب فالإِمام والرافعى لا يقولان به الا فى جهة الباب ، وشيخ الاسلام ومَنْ وافقه لا يقولان به من جهة الباب وأبو حنيفة لا يقول به فى جميع الجوانب ، وفيه رخصة عظيمة بل لنا وجه أنّ مَسّ جدار الكعبة لا يضر لخروج معظم بدنه عن البيت أ . هـ .

(٢) أى تركته من عرض أساس البيت لمصلحة البناء .

(٣) أى فى عهده عَ لِه قبل النبوة وعمره عليه الصلاة والسلام حينذاك خمس وثلاثون سنة .

(٤) أى ترك بناؤه ثَمّ ليتيسر تَقَبيل الحجر الأسود ، ثم خشى توهم عدمه ثم فيطوف الطائف فتبطل طوفته فأعيد كما قال المصنف رحمه الله وقد أحدثَ .. الخ .

(٥) أى ما أتى به من فعل المبطل فليعد .

206