262

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

ذَكَرْنَاهَا والثانِيةُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالثالِثَةُ يَومَ النَّحْرِ بمنى (١) وَالرَّابِعَةُ يَوْمَ النَّفْرِ الأَوَّلِ بمنى (٢) أيْضًا يُخْبِرُهُمْ فِي كُلّ خُطْبةٍ بما بَيْنَ أيْدِيهِم مِنَ الْمَنَاسِكِ وَأحْكَامِهَا إِلى الْخُطْبَةِ الأُخْرَى وكُلُّهُنَّ أَفْرَادٌ بَعْدَ صَلاَةِ الظهْرِ إِلا التِي بِعَرَفَةَ فَإِنَّهُمَا خُطْبَتَانِ وَقَبْلَ صَلاَةِ الظُّهْرِ كَمَا سَيَأتِي (٣) إِنْ شاء اللهُ تَعَالى.
ويَأْمُرُ الإِمامُ الناسَ في الخُطْبةِ التي في اليوم السابعِ بِمَكَّةَ أَنْ يَسْتَعِدُّوا للْغُدُو أو الرَّوَاحِ مِنَ الْغَدِ إِلَى مِنى. وَيَأْمُرُ المُتَمَتعين (٤) أنْ يَطُوفُوا (٥) قبلَ الخروجِ إِلَى مِنى وَإنْ كانَ يومُ السابعِ يوم جُمعَةٍ خطب الإِمام للجمعة وصَلاَّهَا

= حنيفة رحمهما الله: خطب الحج ثلاث يوم السابع والتاسع ويوم النفر الثاني، قالا: ولا خطبة في يوم النحر. وقال الإِمام أحمد ﵀: ليس في السابع خطبة.
(١) صَحت فيها أحاديث كثيرة منها كما في المجموع حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: (أن النبي ﷺ بينما هو يخطب يوم النحر، قام إليه رجل فقال: كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذا) الحديث رواه البخاري ومسلم.
(٢) فيها أحاديث منها كما في المجموع حديث سُرَّاءَ بنت نبهان الصحابية ﵂ -وهي بضم السين المهملة وتشديد الراء- وبالإمالة قالت: (خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرءوس فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس أوسط أيام التشريق؟) رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه.
(٣) أي في هذا الباب بعد قوله ﵀: فإذا زالت الشمس ذهب الإمام والناس إلى المسجد المسمى مسجد إبراهيم ﷺ ويخطب الإِمام قبل صلاة الظهر خطبتين، إلى آخره. قال: سأذكر هناك إن شاء الله دليل الخطبتين وكونهما قبل صلاة الظهر.
(٤) أي والمقيمين بمكة إذا أحرموا بالحج منها كما في المجموع.
(٥) أي بعد إحرامهم ومنع مالك وأحمد هذا الطواف، وأما المفردون والقارنون فلا يطوفون هذا الطواف لبقاء نسكهم فتوجههم لإتمامه، وأما المتمتعون والمقيمون سابقوا الذكر فإن توجههم لابتداء نسك فندب لهم أن يودعوا لمشابهتهم لمن قضى نسكه وأراد التوجه إلى بلده فإن لم يفعلوا لم يجب عليهم دم لأنه لا يجب في ترك مندوب والمشابهة المذكورة لا تقتضي وجوب ذلك لضعفها.

1 / 265