243

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

الأجِيرَ (١) يصليهما عَنِ الْمستَأجِرِ (٢) هذَا هُوَ الأَصَحُّ، وَمِنْ أصحَابِنَا مَنْ قَالَ إِنَّ صَلاَةَ الأجِيرِ تَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ أَرَادَ أنْ يَطُوفَ طَوافَيْنِ أوْ أكْثَرَ اسْتُحِبَّ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَقِبَ كُل طَوَافٍ رَكْعَتَين فَلَوْ طَافَ طَوافَيْنِ أوْ أكثَر بِلاَ صَلاة ثُمَّ صَلَّى لكلِّ طَوَاف رَكْعَتَيْن جازَ (٣) لَكِنْ تَرَكَ الأَفْضَلَ (٤) وَيُسْتَحَب أنْ يقْرَأ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى منْهُمَا بعد الْفَاتِحَة: ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وَفِي الثَّانِية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ويَجْهَر (٥) بِالْقِرَاءَةِ إِنْ صَلاهُمَا لَيْلًا (٦) ويُسرُّ إنْ كَانَ نَهَارًا.
وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُمَا سُنَّة (٧) فَصَلَّى فَريضَة بعدَ الطَّوافِ أجْزأهُ (٨) عَنْهُمَا كَتَحِيَّةِ المسجد نَصَّ عليه الشافعي ﵁ في القديم (٩) وقالَه الصَّيْدَلاَنِي مِنْ

(١) مثل الأجير ولي غير المميز والمجنون.
(٢) ولو معضوبًا لأن هذه الصلاة تفعل عن المحجوج عنه تبعًا للطواف حيًا كان أو ميتًا.
(٣) هو مذهب الحنابلة لفعل عائشة والمِسْوَر بن مخرمة، وكرهه ابن عمر والحسن والزهري ومالك وأبو حنيفة رحمهم الله تعالى الجميع.
(٤) قال في الحاشية: يكفي أيضًا ركعتان عن جميع الأسابيع من غير كراهة كما في المجموع بناءً على أنها سنة، وإلا لم يكف وقد علمت أن هذا مما انفردت به سنة الطواف. اهـ. أقول: قد تقدم هذا قريبًا في جملة ما تمتاز به هذه الصلاة.
(٥) أي يسمع غيره ولا يزيد عليه إنْ شوش على أحدٍ، وأما التوسط بين الجهر والإسرار وهو أول مراتب الجهر فمحله في النافلة المطلقة.
(٦) أي وما يتبعه من الفجر إلى طلوع الشمس.
(٧) هو المنقول المعتمد.
(٨) أي فعل الفريضة ومثلها كل نافلة فتجزىء عنها في إسقاط الطلب ما لم ينفهما وكذا في حصول الثواب إن نويتا نظير ما مَرّ في صلاة الاستخارة وسنة الإحرام.
(٩) هو مذهب الحنابلة وعن الإِمام أحمد يصليهما بعد المكتوبة وأوجبها الإِمامان مالك وأبو حنيفة كركعتي الفجر رحم الله الجميع.

1 / 246