242

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

والسُّنَّةُ أنْ يُصَليَهُمَا خَلْفَ المَقَام (١) فَإنْ لم يُصَلهِمَا خَلْفَ الْمَقَامِ لِزَحْمَةٍ أوْ غَيْرِها صَلاهُمَا فِي الحِجْرِ (٢) فَإنْ لمْ يَفْعَلْ فَفِي الْمَسْجِدِ وَإِلاَّ فَفِي الْحَرَمِ (٣) وَإِلاَّ فَخَارِجَ الْحَرَمِ وَلاَ يتعَيّن لَهُمَا مَكَان وَلاَ زَمَان بَلْ يَجُوزُ أنْ يُصَلّيَهُمَا بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلى وَطَنِهِ وَفِي غَيْرِهِ ولا يفُوتَانِ مَا دَامَ حَيًَّا وَسواء قُلْنَا هُمَا واجِبَتَان أو سُنَّتان فَلَيْسا رُكْنًا في الطَّوَافِ ولا شَرْطًا لصحَّتِهِ بَلْ يَصحُّ بِدُونِهِمَا ولا يُجْبَرُ تأخِيرُهُما (٤) ولاَ تَرْكُهُمَا بِدَم وَلاَ غَيْرِهِ، لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِي رحمهُ اللهُ تَعَالَى يُسْتَحَب إذا أَخَّرَهُما (٥) أن يُريقَ دَمًا.
وتَمْتَازُ هَذِهِ الصَّلاَةُ عَنْ غَيْرهَا بِشَيْء (٦) وهُوَ أنها تَدْخُلَهَا النيَابةُ، فَإنَّ

(١) أي مقام أبينا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وللاتباع، والمراد بالمقام هنا الحجَر الذي كان يقوم عليه عند بنائه للكعبة، وقدماه مؤثرتان فيه، وهذه آية من الله تعالى فيجعل المصلي المقام بينه وبين البيت.
(٢) بكسر الحاء وسكون الجيم كما تقدم. قال في الحاشية: أي تحت الميزاب، كما في المجموع وغيره فهو أفضل أجزاء الحِجْر لقول ابن عباس ﵄ أنه مُصَلَّى الأخيار، ثم قال: والذي يظهر أن فعلهما داخل الكعبة أفضل من فعلهما تحته، لأنه قطعي وما تحت الميزاب ظني. اهـ.
(٣) أي ففي بقية مكة ثم في بقية الحرم.
(٤) لأن عمر بن الخطاب ﵁ صلاهما بذي طوى، وأخرَتْ أم سلمة ﵂ الركعتين حين طافت راكبة بأمر النبي ﷺ.
(٥) قال في الحاشية: ويظهر ضبط التأخير بما تنقطع به نسبتهما عنه عرفًا.
(٦) ضَمَّ إليه توقيتها ابتداء بالفراغ من الطواف لا انتهاءً فإنه لا انتهاء لوقتهما وأفضلية فعلها خلف المقام عليه في الكعبة للاتباع، وتداخلها إذا فعلها بعد أسابيع إذا ليس لنا صلاة يتكرر سببها وتتداخل إلا هذه. فلو طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة خلف كل أسبوع ثم صلى للكل ركعتين جاز بلا كراهة لكنه ترك الأفضل هذا الحكم على القول بسنيتهما كذا في الحاشية.

1 / 245