236

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

التقْبيل ولا يُسْتَحَب للنساءِ (١) اسْتلامٌ ولا تَقْبِيلٌ إلا فِي اللَّيْلِ عَنْدَ خُلُوِّ المطَافِ (٢).
الخامسةُ: الأذكار المُسْتَحَبةُ فِي الطَّوافِ.
يُسْتَحَب أنْ يقُولَ عندَ استلاَمِ الْحَجر الأسْودِ أولًا وعندَ ابْتداءِ الطَّوَافِ أيضًا (٣) بِسْمِ اللهِ واللهُ أْكْبَرُ اللهُمَّ إيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكَتابِكَ ووفاءً بعهدِك (٤) واتباعًا لسنةِ نَبِيك مُحَمدٍ ﷺ، ويأْتِي بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فِي كُل طَوْفَةٍ قَالَ الشَّافعي رحمهُ اللهُ تعالى: وَتقُولُ اللهُ أكبرُ ولاَ إلهَ إِلا الله قَالَ: وإنْ ذَكَرَ اللهَ تعالى وَصَلَّى على النَّبي ﷺ فَحَسَنٌ، قال: وَأُحِب أنْ

= وبين الحجر الأسود بأن الحجر أشرف فاختص بذلك، أقول كما قال سادتي العلماء رحمهم الله تعالى: كون ركن الحجر أفضل لأن فيه فضيلتين فضيلة كونه على قاعدة ركن إبراهيم، وفضيلة وجود الحجر به، واليماني فيه فضيلة واحدة وهي كونه على قاعدة ركن إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام.
(١) أي والخناثي فلا يسن لهم أيضًا ذلك إلا عند خلو المطاف عن الرجال والنساء جميعًا لأنهم مع النساء كرجال ومع الرجال كنساء كما تقدم قريبًا والله أعلم.
(٢) المراد بخلو المطاف خلوه من ناحية الاستلام فقط بأن يأمن النساء والخناثي مجيء ونظر رجل غير محرم من تلك الناحية ليلًا أو نهارًا وتعبيره رحمه الله تعالى بالليل للغالب من خلو المطاف فيه ولمحل الحجر الأسود لو أزيل والعياذ بالله تعالى حكمه من استلام وغيره ولو جعل الحجر الأسود في محل آخر من البيت فلا تنتقل الأحكام إليه كما تقدم.
(٣) وهو ما نقله في المجموع عن الشافعي والأصحاب ﵏ ورحمنا معهم آمين. وأما رفع اليدين حذو المنكبين في الابتداء كالصلاة فجعله بعضهم بدعة وجعله بعضهم سنة قياسًا على الصلاة.
(٤) المراد بالعهد (هو المأخوذ يوم: ألست بربكم) لما قيل من أنه كتب وأدرج في الحجر كما تقدم والله أعلم.

1 / 239