229

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

البَهيمَةِ التي لا يُؤمَنُ تَلْويثُهَا المسْجدَ شَيء، فَإنْ أمْكَنَ الاسْتيثَاقُ فَذَاكَ وإلاَّ فَإدْخَالُهَا مَكْرُوه.
الثانية: الاضْطبَاعُ الَذي سَبَقَ بيانُه (١) مُسْتَحَبٌّ إلى آخِر الطَّوافِ وقيلَ يَسْتَديمُهُ بَعْدَ الطَّوَافِ في حَالِ صَلاَة الطَّوَافِ وما بَعدهَا إلى فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْي، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ إذا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ أزَال الاضطبَاع وصَلَّى، فإذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ أَعَادَ الاضطْبَاعَ (٢) وَسَعَى مُضْطَبِعًا (٣) وإِنَّمَا يَضْطَّبعُ في الطَّوَافِ الذي يَرْمُلُ فِيه (٤) وَمَا لاَ رَمَلَ فِيهِ لا اضْطِبَاعَ فيه وَسَيَأْتي بيانُ الطَّوافِ الذي فيهِ الرَّمَلُ إنْ

(١) أي في الفصل الثاني في كيفية الطواف، الاضطباع كما تقدم هو أن يجعل الرجل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفًا. اهـ. قال في الحاشية: ويكره تركه يعني الاضطباع وترك الرمل بلا عذر كما نَص عليه الشافعي ﵀ ولو تركه في بعض الطواف أو الرمل في الأولى أو الثانية أو بعض إحداهما أتى به في الباقي وكذا الاضطباع في السعي.
(٢) أي قبل شروعه في الدعاء.
(٣) أي في جميع سعيه وقيل بين الميلين فقط.
(٤) أي الطواف الذي يشرع فيه الرمل وهو كل طواف يعقبه سعي. قال في الحاشية: ويسن الاضطباع، وإن لم يرمل كما أنّ الرمل يسن وإن لم يضطبع لأن كل واحد منهما هيئة في نفسه فلا يتركه بترك غيره، وقال فيها أيضًا، وظاهر كلام المصنف السابق في تعريف الاضطباع أنه لا يسن لمن كان لابسًا للمخيط لعذر أو غيره والذي يظهر أنه يسن ويكون فوق ثيابه إن لم يتيسر كشفها ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر لأن الحكمة في أصل مشروعيته كالرمل إظهار الجلادة والقوة للمشركين وبالنسبة إلينا إظهار التأسي والاتباع والجد في العبادة، وكل ذلك حاصل مع اللبس.
وقولهم يكون كتفه الأيمن بارزًا جَرْيٌ على الغالب، وأيضًا فإلحاقهم السعي بالطواف فيه يدل أن علته مَعْقولة يتأتى الإِلحاق فيها فيقاس غير المتجرد عليه لما علمت من أن إظهار دأب أهل الشطارة يحصل بذلك مع اللبس أيضًا ثم رأيت الزركشي بحث أنه لا يسن للابس، وغيره بحث أنه يسن له إنْ لبس لعذر، والأوجه ما قدمنا من الإِطلاق. اهـ.

1 / 232