228

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

وسَوَاء في الصَّبي المَحْمُولِ حَمَلَهُ وَليُّهُ الذي أحْرَمَ عَنْهُ أو حَمَلَهُ غيرُهُ (١) ولو حَمَلَ مُحْرَمَيْن (٢) وطَافَ بِهِمَا وهو حَلاَلٌ أو مُحْرِمٌ طافَ عن نَفْسِهِ وقَعَ عن الْمَحْمُولَيْن جميعًا كما لو طافَ على دابة.
الواجبُ السَّابعُ والوَاجِبُ الثَّامِنُ: الْمُوَالاَة بين الطَّوْفَاتِ والصَّلاَةُ بعدَ الطَّوافِ والأَصَحُّ أنَّهُما سُنَّتانِ وفي قَوْلٍ واجِبَتَانِ وَسَيَأتي إيضَاحُهُمَا في السُّنَنِ إن شاءَ الله تَعَالى.
أما سُنَنُ الطوافِ وآدابِهِ فثمان:
أحَدهما: أنْ يَطُوفَ مَاشيًا فَإنْ طَافَ راكبًا لعُذْر يَشُقُّ معهُ الطَّوافُ مَاشيًا أو طافَ رَاكبًا ليَظْهَرَ ويُسْتَفْتَى ويُقتَدَى بِفعلِهِ جازَ ولا كَرَاهَةَ فيه لأَنَّ رسول الله ﷺ طافَ راكبًا في بعض أطْوفَتِهِ وهو طَوَافُ الزِّيَارَةِ (٣) ولو طَافَ رَاكبًا بلا عُذْرٍ جازَ أيضًا.
قالَ أصْحَابُنَا ولا يُكْرَهُ (٤) قَالَ إمَامُ الحَرَمَيْنِ وفي الْقَلْبِ من إدخالِ

(١) أي بشرط إذن الولي له.
(٢) أي أو أكثر.
(٣) قال في الحاشية: ما أشار إليه من أن ركوبه ﷺ فيه إنما كان ليظهر فيستفتى هو ما رواه مسلم. قال السبكي: وهذا أصح من رواية مَنْ روى أنه طاف راكبًا لمرضى، أشار بذلك لما رواه أبو داود على أن في إسناده مَنْ لا يحتج به. وقال البيهقي: في حديثه لفظة لم يوافق عليها وهي قوله: (وهو يشتكي) ومن ثمة قال الشافعي ﵁: لا أعلم أنه ﷺ في تلك الحجة اشتكى، وأما طواف القدوم، ففي الأم وغيرها، وحكى الاتفاق عليه أنه ﷺ فعله ماشيًا وخبر مسلم أنه ﷺ طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة لا ينافي ذلك، وإن كان سعيه في تلك الحجة إنما كان مرة واحدة وعقب طواف القدوم لأن الواو لا تقتضي ترتيبًا. اهـ.
(٤) أي ما لم يكن هناك زحام بل قد يحرم الركوب إنْ تحقق الإِيذاء أو ظنه.

1 / 231