197

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

يَدَيْه (١) فقد جاء أَنهُ يُسْتَجَابُ دُعَاء المُسْلم عند رُؤْية الكَعْبَة (٢).

= جبل لعلع جهة محلة النقا موضع يسمى (الرقمتين) كان كثيرًا ما يقع في كلام الشعراء (ما بين النقا والرقمتين) وهو كناية عن هضبتين بأعلى الجبل ذكر لي الأستاذ محمد عيسى رواس ابن شيخي وشيخ مشايخي الشيخ عيسى رواس رحمه الله تعالى أن موضع الرقمتين يَحُد دارهم من أعلى جبل لعلع كما يحدها من الواجهة شارع الفلق. وجبل لعلع هو جزء من سفح جبل قيقعان كأنف له، كجبل الصفا لجبل أبي قبيس، وليميل أيضًا سيل الجودرية إلى جهة الغزة فيتصل سيل لعلع وسيل الجودرية بمجرى وادي إبراهيم ولا يدخلان المسجد الحرام فيجزي الله سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ عن الإِسلام وعن بيته خير الجزاء آمين.
(١) قال البيهقي رحمه الله تعالى: هو الأشهر عند أهل العلم، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: وروي عن النبي ﷺ أنه كان عند رؤيته (يعني رؤية البيت) يرفع يديه ويكبر. قال في المجموع: قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه -يعني رفع اليدين عند رؤية الكعبة- وبه قال جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس ﵃ وسفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحق قال: وبه أقول. وقال مالك: لا يرفع. وقد يحتج له بحديث المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل الذي يرى البيت يرفع يديه؟ فقال: (ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود. قد حججنا مع رسول الله ﷺ فلم يكن يفعله) رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن، ورواه الترمذي عن المهاجر المكي أيضًا قال: (سئل جابر بن عبد الله: أيرفع الرجل يدية إذا رأى البيت؟ فقال: حججنا مع النبي ﷺ فكنا نفعله) هذا لفظ رواية الترمذي وإسناده حسن. قال أصحابنا: رواية المثبت للرفع أولى لأن معه زيادة علم. اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في مغنيه: ولنا ما روى أبو بكر بن المنذر عن النبي ﷺ أنه قال: "لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، وعلى الصفا والمروة، وعلى الموقفين والجمرتين" وهذا من قول النبي ﷺ وذاك من قول جابر وخبره عن ظنه وفعله، وقد خالفه ابن عمر وابن عباس، ولأن الدعاء مستحب عند رؤية البيت، وقد أمر برفع اليدين عند الدعاء. اهـ.
(٢) الحديث رواه ابن ماجه رحمه الله تعالى وهو أنه ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة".

1 / 200