179

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

إعارَة آلة أو بصيَاح ونحو ذلك (١) فلو نَفر (٢) صيدًا (٣) فَعَثَر وَهَلَكَ به أو أَخَذَهُ سَبع أو انْصَدَمَ بِجَبَل أو شجرة ونحْوها لزمَهُ الضمان سَواء قَصَدَ تَنْفيرَهُ أم لا ويكونُ في عهدة التنْفيرِ حتى يَعُودَ الصَّيْدُ إلَى عَادَتِهِ في السُّكُون (٤) فَإنْ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ ضَمَانَ وَلَوْ هَلَكَ فِي حَالِ نفَارِهِ بآفة سمَاوية فلا ضَمَانَ عَلَى الأَصح.
(فرع): النَّاسي والْجَاهل (٥) كَالْعَامد (٦) في وُجُوب الْجَزَاء وَلاَ إثْمَ عَلَيْهِمَا بخلاَف الْعَامد وَلَوْ صالَ عَلَى المُحْرم صَيْد في الْحل أو في الْحَرَم

(١) أي ولو لحلال اتفاقًا وإنما الخلاف في الجزاء وقوله ونحو ذلك كالإشارة وهي أخف الدلالات.
(٢) أي إنسان حلال بالحرم أو محرم مطلقًا أي سواء كان بالحرم أو بالحل.
(٣) أي صيدًا حرميًا أو كان المنفر محرمًا، وإن كان ساهيًا أو دخل الحل فقتله حلال لا محرم تقديمًا للمباشرة وقياس ما مَرّ أن المنفر يكون طريقًا.
(تنبيه): يحرم على الحلال أنْ يدل المحرم على الصيد، وإن اختص المحرم بالجزاء، وكذا يختص المحرم بالجزاء أيضًا فيما لو أمسك الصيد فقتله الحلال، أو أمسكه الحلال فقتله المحرم والله أعلم.
(٤) أي بأنْ يرجع سالمًا إلى موضعه أو يسكن غيره ويألفه.
(٥) أي المميز فلا ضمان على غير المميز وهذا خارج عن قاعدة الإتلاف لأن هذا حق الله تعالى فسومح فيه غير المميز كالمجنون والصبي والمغمى عليه والنائم بخلاف الناسي والجاهل فإنهما يعقلان فينسبان إلى التقصير، ويستثنى من الجاهل كما في الحاشية لو باض الصيد أو فرخ في فراشه جاهلًا به فانقلب عليه حال نومه، فأتلفه. نعم إن علم به قبل النوم ثم انقلب عليه بعده ضمنه إنْ سهلت عليه تنحيته.
(٦) أي خلافًا للإمام مجاهد ﵀ فإنه أخذ بمفهوم الآية وهي قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] الآية. وحجة الجمهور قضاء عمر ﵁ بالجزاء على المخطىء ولم ينكر أحد عليه وحملوا التعمّد على أنه خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.

1 / 182