163

Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

من الفتن، كدعاء النبي ﵊ كان يدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» حديث رواه مسلم أيضًا.
الحديث الرابع: عن أبي طريف عدي بن حاتم الطائي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف على يمين، ثم رأى أتقى لله منها؛ فليأتِ التقوى» يعني: حلفت على يمين لكن وجدت الشيء الآخر فيه تقوى الله، فافعل الأمر الذي فيه تقوى الله، واحنث في يمينك، وكفّر عن يمينك.
الحديث الخامس: عن أبي أمامة صُدي بن عجلان الباهلي ﵁ قال: "سمعتُ رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا الله وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم تدخلوا جنة ربكم» رواه الترمذي في آخر كتاب الصلاة، وقال: حديث حسن صحيح. قال: ذلك ﷺ في خطبته التي خطبها في حجة الوداع بمعنى: أن هذا أصل أصيل، وحديث غير منسوخ، إنه كان في أواخر أيام المصطفى ﷺ؛ إذ بعد حجة الوداع بثلاثة أشهر تقريبًا تُوفي رسول الله ﷺ.
ثم جاء باب اليقين والتوكل على الله ﷾، فإذا اجتمع للمسلم المراقبة والتقوى واليقين والتوكل على الله بهذه الأمور الأربعة ينجو المسلم من الفتن.
في باب اليقين والتوكل على الله ﷾ أتى الإمام النووي بالآيات القرآنية التي فيها اليقين، حسن التوكل على الله ﷾ قال: تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: ٢٢)، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (آل عمران: ١٧٣، ١٧٤)، وقال

1 / 183