549

عن عبد الله بن حوزة الازدي (1) قال: كنت مع مالك بن كعب حين نزل بنا النعمان بن بشير وهو في ألفين وما نحن الا مائة فقال لنا: قاتلوهم في القرية واجعلوا الجدر في ظهوركم ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (2) واعلموا أن الله تعالى ينصر العشرة على المائة، والمائة على الالف، والقليل على الكثير مما يفعل الله ذلك. ثم قال: ان أقرب من ههنا الينا من شيعة علي عليه السلام وأنصاره وعماله قرظة بن كعب ومخنف بن سليم فاركض اليهما وأعلمهما حالنا وقل لهما : فلينصرانا بما استطاعا فأقبلت أركض وقد تركته وأصحابه وإنهم ليترامون بالنبل، فمررت بقرظة بن كعب فاستغثته (3) فقال: انما أنا صاحب خراج وما معي أحد اغيثه به (4) فمضيت حتى أتيت مخنف بن - سليم فأخبرته الخبر، فسرح معي عبد الرحمن بن مخنف في خمسين رجلا وقاتلهم مالك بن كعب وأصحابه الي العصر فأتيناه وقد كسر هو وأصحابه جفون سيوفهم واستسلموا للموت (5) فلو أبطأنا عنهم هلكوا، فما هو الا أن رآنا أهل الشام قد أقبلنا عليهم أخذو ينكصون عنهم ويرتفعون، ورآنا مالك وأصحابه فشدوا عليهم حتى دفعوهم عن القرية [ واستعرضناهم ] فصرعنا منهم رجالا ثلاثة وارتفع القوم عنا، وظنوا أن وراءنا مددا، ولو ظنوا أنه ليس غيرنا لاقبلوا علينا وأهلكونا، وحال بيننا وبينهم الليل [ فانصرفوا إلى أرضهم (6) ]. وكتب مالك بن كعب إلى علي عليه السلام:

---

1 - في الاصل: (عن عبد الله بن جوزة الازدي) ولم نجدله ذكرا في كتب الرجال ومن المحتمل أن تكون كلمة (جوزة) محرفة عن (حوالة) وعلى ذلك ينطبق الرجل على من مرت ترجمته (انظر ص 270): 2 - من آية 105 من سورة البقرة. 3 - في شرح النهج والبحار: (فاستصرخته). 4 - في شرح النهج: (وليس عندي من اعينه به). 5 - في شرح النهج والبحار: (واستقبلوا الموت). 6 - لم يذكر في الاصل.

--- [ 457 ]

Page 456