495

تمنع الازد عاملي وبيت مالي وتشاقني مضر وتنابذني، وبنا ابتدأها الله بالكرامة، وعرفها الهدى، وتدعو (1) إلى المعشر الذين حادوا الله ورسوله، وأرادوا اطفاء نور الله حتى علت كلمة الله وهلك الكافرون (2) قال: يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم واستعن بالله عليهم، قال: قد بعثتك إليهم واستعنت بالله عليهم. قال كعب بن قعين (3): فخرجت مع جارية من الكوفة إلى البصرة في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يماني غيري وكنت شديد التشيع، قال: فقلت لجارية: ان شئت سرت (4) معك، وان شئت ملت إلى قومي ؟ فقال: بل سر معي وانزل منزلي، فوالله لوددت أن الطير والبهائم تنصرني عليهم فضلا عن الانس. وعن كعب بن قعين أن عليا عليه السلام كتب مع جارية بن قدامة كتابا فقال: اقرأه على أصحابك قال: فمضينا معه فلما دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحب به وأجلسه إلى جانبه، وناجاه ساعة وساءله، ثم خرج فكان أفضل ما أوصاه به أن قال: احذر على نفسك واتق أن تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك، وخرج جارية من عنده فقام في الازد، فقال: - جزاكم الله من حي خيرا - ما أعظم عناءكم وأحسن بلاءكم، وأطوعكم لاميركم، وقد عرفتم الحق إذ ضيعه من أنكره، ودعوتم إلى الهدى إذ تركه من لم يعرفه، ثم قرأ عليهم وعلى من كان معه من شيعة علي عليه السلام [ وغيرهم ]

---

1 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (وتداعوا). 2 - في البحار: (علت كلمته عليهم وأهلك الكافرين). 3 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 353، س 19): (قال ابراهيم: فحدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنى ابن أبى سيف عن سليمان بن أبى راشد عن كعب بن قعين قال: خرجت (القصة)) وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار (في باب ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية ص 676، س 34): (فروى ابراهيم باسناده عن كعب بن قعين قال: خرجت (الخبر)). 4 - في شرح النهج والبحار: (كنت) (*)

--- [ 403 ]

Page 402