427

ونفسه وعشيرته، فقال جزاك الله خيرا من أخ [ فقد نصت وأسفقت 1 ] ان أراد صاحبي فراق أمير المؤمنين فارقته وخالفته [ وكنت أشد الناس عليه 2 ] وأنا بعد خال به ومشير عليه بطاعة أمير المؤمنين ومناصحته والاقامة معه وفى ذلك حظه ورشده، فقمت من عنده وأردت الرجوع إلى على عليه السلام لا علمه الذى كان، ثم اطمأننت إلى قول صاحبي فرجعت إلى منزلي فبت به ثم أصبحت فلما ارتفع النهار 3 أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فجلست عنده ساعة وأنا اريد أن احدثه بالذى كان من قوله لى على خلوة فأطلت الجلوس فلم يزدد الناس الاكثرة فدنوت منه فجلست وراءه فأصغى إلى برأسه 4 فأخبرته بما سمعت من الخريت وما قلت لابن عمه ومارد على 5 فقال عليه السلام: دعه فان قبل الحق ورجع عرفنا ذلك له وقبلناه منه، وان أبى طلبناه، فقلت: يا أمير المؤمنين فلم لا تأخذه الآن فتستوثق منه 6 ؟ - فقال: انا لو فعلنا هذا لكل من نتهمه من الناس ملانا السجون منهم، ولا أرانى يسعنى الوثوب على الناس والحبس لهم وعقوبتهم حتى يظهروا لنا 7 الخلاف. قال: فسكت عنه وتنحيت فجلست مع أصحابي ثم مكثت ما شاء الله معهم ثم قال لى على عليه السلام: ادن منى فدنوت منه ثم قال لى مسرا 8: اذهب إلى منزل الرجل

---

1 و2 - في الطبري فقط. 3 - في الطبري: " ارتفع الضحى ". 4 - في الطبري: " باذنيه ". 5 - في الطبري: " بما سمعت من الخريت وبما قلت له، وبما رد على وبما كان من مقالتي لابن عمه ". 6 - في الطبري بزيادة: " وتحبسه ". 7 - في الاصل وشرح النهج: " لى ". 8 - قال الرضى (ره) في باب المختار من الخطب من نهج البلاغة (ج 2 شرح النهج لابن أبى الحديد، ص 528): " ومن كلام له (ع) وقد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة قد هموا باللحاق بالخوارج وكانوا على " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)

--- [ 336 ]

Page 335