388

محمد بن أبى بكر قد استشهد - رحمه الله - فعند الله نحتسبه، أما والله لقد كان ما علمت 1 [ لممن 2 ] ينتظر القضاء ويعمل للجزاء، ويبغض شكل الفاجر ويحب هين 3 المؤمن، وانى والله ما ألوم نفسي على تقصير ولا عجز وانى بمقاساة الحرب لجد بصير 4 وانى لاقدم على الامر 5 وأعرف وجه الحزم وأقوم بالرأى المصيب 6 فأستصرخكم معلنا

---

1 - قال المجلسي (ره) في ثامن البحار في (ص 653): " قوله - عليه السلام -: لقد كان ما علمت، أي ما دمت علمته وعرفته، أو علمت حاله، أو صرت عالما بتنزيله منزلة اللازم، ويحتمل أن يكون ما موصولة بتقدير الباء أي بالذى علمت منه، أو بجعله خبر كان والافعال بعده بدله، أو اسم كان والافعال خبره، أي كان الذى علمت منه تلك الصفات والاول لعله أظهر ". 2 - هذه الكلمة في الطبري فقط. 3 - كذا في الاصل، وفى الطبري: " هدى المؤمن " وفى شرح النهج والبحار: " سمت المؤمن " فكأنه اشارة إلى قوله (ص): " المؤمن هين لين " ففى النهاية: " فيه المسلمون هينون لينون، هما تخفيف الهين واللين قال ابن الاعرابي: العرب تمدح بالهين اللين، مخففين وتذم بهما مثقلين، فهين فيعل من الهون وهو السكينة والوقار والسهولة فعينه واو، وشئ هين وهين أي سهل، ومنه حديث عمر: النساء ثلاث فهينة لينة عفيفة ". 4 - في الاصل: " لمقاساة الحرب لجد جدير " وفى الطبري: " لمقاساة الحرب نجد خبير " وفى البحار: " لمقاساة الحرب مجد بصير ". ففى القاموس: " هو عالم جد عالم بالكسر متناه بالغ النهاية " وفى الصحاح: " وقولهم: في هذا خطر جد عظيم أي عظيم جدا " وفى لسان العرب: " هذا العالم جد العالم، وهذا عالم جد عالم، يريد بذلك التناهى وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخلال " وفى المصباح المنير: " الجد في الامر الاجتهاد وهو مصدر يقال منه: جد يجد من بابى ضرب وقتل والاسم الجد بالكسر ومنه يقال: فلان محسن جدا أي نهاية ومبالغة قال ابن - السكيت: ولا يقال: محسن جدا بالفتح " وفى معيار اللغة: " وفلان محسن جدا كضد لا كمد أي متناه بالغ في الاحسان، وكذلك فلان عالم جد عالم بكسر الجيم وفتح الدال أي بالغ الغاية في العلم، وقولم: في هذا خطر جد عظيم أي عظيم جدا ". 5 - في شرح النهج والبحار: " غلى الحرب ". 6 - فليعلم أن بقية الخطبة التى نقلنا صدرها قبيل ذلك (انظر ص 291) وقلنا سنشير إلى باقيها عن قريب هي هذه: " أقوم فيكم مستصرخا، واناديكم متغوثا، فلا تسمون لى قولا، ولا تطيعون لى أمرا، حتى تكشفت الامور عن عواقب المساءة فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 297 ]

Page 296