387

عبد الرحمن بن المسيب 1 الفزارى من الشام، فأما الفزارى فكان عينه عليه السلام بالشام، وأما الانصاري فكان مع محمد بن أبى بكر بمصر فحدثه الانصاري بما عاين وشهد بهلاك محمد، وحدثه الفزارى أنه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص [ تترى 2 ] يتبع بعضها على أثر بعض بفتح مصر وقتل محمد بن أبى بكر وحتى أذن معاوية بقتله على المنبر فقال له: يا أمير المؤمنين ما رأيت يوما قط سرورا بمثل سرور 3 رأيته بالشام حتى أتاهم هلاك 4 ابن أبى بكر فقال على عليه السلام: أما إن حزننا على قتله على قدر سرورهم به، لابل يزيد أضعافا. قال: فسرح على عليه السلام عبد الرحمن بن شريح الشامي 5 إلى مالك بن كعب فرده 6 من الطريق. قال: وحزن على عليه السلام على محمد بن أبى بكر حتى رئى ذلك فيه وتبين في وجهه، وقام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا وان مصر قد افتتحها الفجرة أولياء الجور والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا الاسلام عوجا، ألا وان

---

1 - كذا في الاصل وشرح النهج والبحار لكن في الطبري: " عبد الرحمن بن شبيب الفزارى " وأما ترجمته فلم نظفر بها في مظانها. 2 - في الطبري فقط، وفى المصباح المنير: " قال الازهرى: الوتيرة المداومة على الشئ والملازمة وهى مأخوذة من التواتر وهو التتابع، يقال تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا، ومنه: جاؤوا تترى أي متتابعين وترا بعد وترو الوتر الفرد " وفى الصحاح: " وتترى فيها لغتان تنون ولا تنون مثل علقى، فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف تأنيث وهو أجود، وأصلها وترى من الوتر وهو الفرد، قال تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى أي واحدا بعد واحد، ومن نونها جعل ألفها ملحقة ". 3 - كذا في شرح النهج والبحار لكن في الاصل: " قوما قط سرورا بمثل سرور " وفى الطبري: " قوما قط أسر، ولا سرورا قط أظهر من سرور " وهذا هو الاصح والانسب للمقام. 4 - في شرح النهج والبحار: " قتل ". 5 - كذا في الاصل ولم يذكر " الشامي " في شرح النهج ولكن في الطبري في - الطبعة الاولى بمصر: " اليامى " وفى طبعة اروبا " الشبامى " هنا وفى سائر موارد ذكره. 6 - في شرح النهج: " فطرده ".

--- [ 296 ]

Page 295