359

الاشتر أخو مذحج 1 فاسمعوا له وأطيعوا، فإنه سيف من سيوف الله لا نابى الضريبة ولا كليل الحد، فإن أمركم أن تقيموا فأقيموا، وان أمركم أن تنفروا فانفروا وإن أمركم أن تحجموا فأحجموا 2، فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمرى، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته وشدة شكيمته على عدوه، عصمكم الله بالحق وثبتكم باليقين 3 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 4. وأخبرني ابن أبى سيف، عن أصحابه 5، أن محمد بن أبى بكر لما بلغه أن

---

1 - في مجمع البحرين: " مذحج كمسجد اسم أكمة بالمين ولدت عندها امرأة من حمير واسمها مذلة ثم كانت زوجة أدد فسميت المرأة باسمها ثم صار اسمها للقبيلة منهم قبيلة الانصار وعلى هذا فلا ينصرف للتأنيث والعلمية قال الجوهرى: مذحج أبو قبيلة من اليمن وهو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة ". 2 - في الصحاح في فصل الجيم: " وأجحم عن الشئ كف عنه مثل أحجم " وفى مجمع البحرين مثله. وفى المصباح المنير فيما أوله الحاء: " وأحجمت عن الامر بالالف تأخرت عنه وحجمني زيد عنه في التعدي من باب قتل عكس المتعارف، قال أبو زيد: أجحمت عن القوم إذا أردتهم ثم هبتهم فرجعت وتركتهم ". 3 - في الطبري: " عصمكم الله بالهدى وثبتكم على اليقين " وفى شرح النهج: " عصمكم الله بالتقوى ". 4 - كأن المجلسي: (ره) لم ينقله هنا لنقله مثله عن أمالى المفيد سابقا بأدنى تفاوت كما أشرنا إليه هناك، وأيضا لنقله عن رجال النجاشي في آخر باب الفتن الحادثة بمصر (ص 669) مثله مشيرا إليه بأنه مذكور في الغارات عن الشعبى عن صعصعة (انظر ص 262). 5 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: (ج 2، ص 30، س 14): " قال ابراهيم: وحدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني عن رجاله أن محمد بن أبى بكر (الحديث) " وفى ثامن البحار (639، س 2) نحوه وقال الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين (ج 6 من الطبعة الاولى بمصر، ص 55): " قال [ أي أبو مخنف عن فضيل بن خديج عن مولى الاشتر ]: ولما بلغ محمد بن أبى بكر أن عليا (الحديث) " وقال الشريف الرضى (ره) في باب المختار من الكتب من نهج البلاغة (انظر شرح النهج لابن أبى الحديد، ج 4، ص 53): " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 268 ]

Page 267