358

ظننا أنه المصاب به دوننا، وقد عرف ذلك في وجهه أياما. عن فضيل بن خديج، عن مولى الاشتر 1 قال: لما هلك الاشتر وجدنا 2 في ثقله رسالة على إلى أهل مصر: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى النفر من المسلمين الذين غضبوا لله إذ عصى في الارض 3 وضرب الجور برواقه 4 على البر والفاجر، فلا حق 5 يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه، سلام عليكم فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد فقد وجهت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف، ولا ينكل عن الاعداء حذار الدوائر 6، أشد على الكفار من حريق النار، وهو مالك بن الحارث

---

1 - في الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين (ج 6، ص 55 من الطبعة الاولى بمصر): " قال أبو مخنف: حدثنى فضيل بن خديج عن مولى للاشتر قال: لما هلك (الحديث) " وقال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 2، ص 30 من طبعة مصر، س 6): " قال ابراهيم: وحدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني [ ظ: عن فضيل خديج ] قال: حدثنا مولى للاشتر قال: لما هلك (الحديث) ". وقال الرضى (ره) في نهج البلاغة في باب المختار من الكتب (ج 4 شرح النهج، ص 57): " ومن كتاب له (ع) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الاشتر: من عبد الله على أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله (الكتاب إلى آخره مع اختلاف يسير في بعض الكلمات " واكتفى المجلسي (ره) بتصريحه فيما سبق (ص 262) بنقل الثقفى هذا المكتوب ولم يشر هنا إليه ولو كان بسند آخر. 2 - في شرح النهج: " اصيب ". 3 - في الاصل " للامر " فكأنه محرف عن: " لله ". 4 - في النهج: " سرادقه ". 5 - في النهج: " فلا معروف ". 6 - في النهج: " ساعات الروع " ومضى قبيل ذلك بيان للمجلسي (ره) بالنسبة إلى هذه الكلمة انظر ص 261 - 262. (*)

--- [ 267 ]

Page 266