al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
واستقامت له مصر وأعمالها فبعث عليها عماله إلا أن قرية منها قد أعظم أهلها قتل 1 عثمان وبها رجل من بنى كنانة يقال له: يزيد بن الحارث 2، فبعث إلى قيس بن سعد: ألا إنا لا نأتيك فابعث عمالك والارض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس. قال: ووثب مسلمة بن مخلد بن صامت الانصاري 3 فنعى عثمان ودعى إلى الطلب بدمه فأرسل إليه قيس: ويحك أعلى تثب ؟ ! والله ما احب أن لى ملك الشام إلى مصر وانى قتلتك [ فاحقن دمك ] فأرسل إليه مسلمة أنى كاف عنك مادمت أنت والى مصر. قال: وكان قيس له حزم ورأى، فبعث إلى الذين اعتزلوا أنى لا أكرهكم على البيعة ولكني أدعكم وأكف عنكم، فهادنهم وهادن مسلمة بن مخلد، وجبا الخراج وليس أحد ينازعه. قال: وخرج أمير المؤمنين علي - عليه السلام - إلى الجمل وهو على مصر، ورجع إلى الكوفة من البصرة وهو بمكانه، فكان أثقل خلق الله على معاوية لقربه 4 من الشام ومخافة أن يقبل إليه على - عليه السلام - بأهل العراق، ويقبل إليه قيس بأهل مصر 5
---
1 - في الاصل والطبري: " قد أعظموا قتل "، فالاستعمال نظير " واسأل القرية ". 2 - في تأريخ الطبري هكذا: " رجل من كنانة ثم من بنى مدلج " والرجل لم نظفر بترجمته في مظانها. 3 - في تقريب التهذيب لابن حجر: " مسلمة بن مخلد بتشديد اللام الانصاري الزرقى صحابي صغير سكن مصر ووليها مرة، مات سنة اثنتين وستين / د " وفى الاصابة ضمن ترجمته المبسوطة: " ومخلد أبوه بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام " وفى تنقيح المقال: " ثم انهم عدوا من الصحابة جماعة آخرين مسمين بمسلمة (إلى أن قال): ومسلمة ين مخلد الخزرجي الساعدي وقيل: الزرقى، ومن سبقه مجاهيل، وهذا الاخير في غاية الضعف، لكونه من أصحاب معاوية بصفين ولم يكن مع معاوية بصفين من الانصار سواه وسوى النعمان بن بشير، وكونه ممن شهد قتل محمد بن أبى بكر، وكونه عامل معاوية على مصر والمغرب. وتوفى سنة اثنتين والستين وقيل: في آخر أيام معاوية ". 4 - في شرح النهج والبحار: " لقرب مصر وأعمالها ". 5 - في الاصل: " ويقبل قيس في أهل مصر ".
--- [ 213 ]
Page 212