277

فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا 1، وقال لمحمد - صلى الله عليه وآله -: نزل به الروح الامين على قلبك [ ثم قال 2 ] لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وانه لفى زبر الاولين 3 والزبر الذكر 4 والاولين رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - منهم، فالروح واحدة والصور شتى. قال سعد 5: فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين - عليه السلام - غير أنه قال: الروح غير جبرئيل فسأله عن ليلة القدر فقال: انى أراك تذكر ليلة القدر [ و6 ] تنزل الملائكة والروح فيها ؟ قال له على عليه السلام: قد رفرشت نزول الملائكة بمشفرة 7 فان عمى عليك 8 شرحه

---

1 - ذيل آية 17 من سورة مريم وصدرها: " فاتخذت من دونهم حجابا ". 2 - كذا في الاصل فقط. 3 - اربع آيات متواليات من سورة الشعراء (من 193 - 196). 4 - في البحار: " والذكر ". 5 - كذا في الاصل صريحا لكن من المحتمل أن تكون الكلمة " سعيد " ويكون - المراد منه ابن المسيب بقرينة روايته عن على (ع) الاسئلة التى القيت إليه (ع) من الشاكين وستأتى عن قريب. 6 - حرف العطف مما أضفناه بقرينة المقام. 7 - هذه الجملة في الاصل فقط فكأن كلمة " رفرشت " محرفة عن " رفشت " ففى لسان العرب: " الرفش الدق والهرش يقال للذى بجيد أكل الطعام: انه ليرفش الطغام رفشا ويهرشه هرشا، ورفش فلان لحيته ترفيشا إذا سرحها فكأنها رفش وهو المجرف ويقال للذى يهيل بمجرفة الطعام إلى يد الكيال: رفاش، ورفش البر يرفشه رفشا جرفه، والرفش والرفش (أي بالفتح والضم) والمرشفة ما رفش به ويقال للمجرف الرفش، [ قال ] الليث: الرفش والرفش لغتان سوادية وهي المجرفة يرفش بها رفشا، قال: وبعضهم يسميها المرفشة " ومن المحتمل ان تكون كلمة المشفرة في المتن محرفة عن " المرشفة " ويشبه أن تكون العبارة مثلا من أمثال العرب بهذا الوجه: " قد رفشت بمرفشة " " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 186 ]

Page 185