261

[ من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله 3 ]. " بقية الحاشية من الصفحة الماضية " في باب سيرته عليه السلام في نفسه (انظر ص 88) وبينا هناك أن وقوع هذه العبارة والروايات التالية لها بعد سبعة أوراق انما هو كان لسبب تشويش النسخة التى كانت اصلا لهذه النسخة ومن ثم كتب الناسخ هناك " قد سقط من الاصل قائمة " والمظنون أن نسخة الغارات التى كانت عند المجلسي (ره) قد كانت هذه النسخة الموجودة عندنا القرائن تذكر في المقدمة ان شاء الله تعالى فذكر في سادس البحار هذه العبارة في ذيل هذه الرواية كما كانت في الاصل وأنت خبير بأن هذه العبارة لا ترتبط بهذا الحديث لانها في بيان أوصافه الخلقية (بضم الخاء) والحديث في بيان أوصافه الخلقية (بفتح الخاء) فتدبر. وأما الحديث فنقله المجلسي (ره) في سادس البحار في باب أوصافه (ص) في خلقته (ص 143، س 11). ونقل نحوه أيضا مرسلا عن المنتقى للكازروني عن على - عليه السلام - لكن إلى قوله: " وأكرمهم عشرة " وبعدها: " من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله (فخاض في تفسير فقرات الحديث) " انظر سادس البحار، الباب المذكور، (ص 142، س 20). أقول: العبارة الاخيرة المنقولة من المنتقى في حديث هو أيضا في أوصاف النبي (ص) ونقله ابن الشيخ الطوسى (ره) في أماليه على ما نقل عنه المجلسي (ره) في سادس البحار في باب أوصافه (ص 132، س 28) هكذا: " من خالطه بمعرفة أحبه، ومن رآه بديهة هابه، غرة بين عينيه يقول باغته: لم أرقبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وآله تسليما " فقال المجلسي (ره) في بيان له لمشكلات الحديث: " قوله: من رآه بديهة هابه، " قال الجزرى أي مفاجأة وبغتة يعنى من لقيه قبل الاختلاط به هابه لو قاره وسكونه، وإذا جالسه وخالطه بان له حسن خلقه، قوله: عزه بين عينيه تأكيد للسابق ويفسره اللاحق أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف، يقول باغته بالباء الموحدة والغين المعجمة أي من رآه بغتة، وفى بعض النسخ غره بالغين المعجمة والراء المهملة ولعله من الغر بالفتح بمعنى حد السيف فيرجع إلى الاول، أو هو بالضم بمعنى الغرة وهى البياض في الجبهة، وفى بعض النسخ ناعته بالنون والعين المهملة، ولا يخفى توجيهه ". أقول: من أراد الاطلاع على سبيل البسط على أوصافه (ص) في خلقته فليراجع المفصلات " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 170 ]

Page 169