246

صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها 1 معلقة بالمحل الاعلى، اولئك 2 خلفاء الله في أرضه 3 والدعاة إلى دينه آه آه 4 شوقا إلى رؤيتهم، استغفر الله لى ولك 5 انصرف 6 إذا شئت 7.

---

1 - في الاصل: " بأرواح أبدانها " أي وان كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق ولكن بأرواحهم مباينون عنهم بل أرواحهم معلقة بقربه ووصاله تعالى مصاحبة لمقربى جنابه من الانبياء والملائكة ". 2 - في التحف: " يا كميل اولئك ". 3 - في التحف: " اولئك امناء الله في خلقه، وخلفاؤه في أرضه، وسرجه في بلاده ". 4 - في الاصل بدل " آه آه ": " ها " وفى التحف: " وا ". 5 - هذه الفقرة غير موجودة في النهج. 6 - في النهج: " انصرف يا كميل ". 7 - قال ابن أبى الحديد: " هذه الكلمة من محاسن الاداب ومن لطائف الكلم لانه - عليه السلام - لم يقتصر على أن قال: انصرف، كيلا يكون أمرا وحكما بالانصراف لا محالة، فيكون فيه نوع علو عليه فأتبع ذلك بقوله: إذا شئت " ليخرجه من ذل الحكم وقهر - الامر إلى عزة المشيئة والاختيار. قال الشيخ الحر (ره) في كتاب اثبات الهداة (ج 1، ص 274): " وروى الثقة الجليل ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى في كتاب الغارات قال: حدثنى أبو زكريا يحيى بن صالح الحريري قال: حدثنى الثقة عن كميل بن زياد وذكر حديثا طويلا عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه: بلى اللهم لا تخلى الارض من قائم بحجة الله اما ظاهر [ مشهور ] واما خائف مغمور لئلا تبطل حججه وبيناته وكم ؟ أو أين ؟ ! اولئك الاقلون [ عددا ] والاعظمون قدرا بهم يحفظ الله حججه ". أقول: ما ذكرناه من معاني الكلمات قد أخذنا أكثرها مما ذكره المجلسي (ره) في بيان له لهذا الكلام بعد نقله عن الخصال والتحف والامالي والنهج في المجلد الاول من البحار في باب أصناف الناس في العلم وفضل حب العلماء (ص 65، س 15) بهذه العبارة: " كتاب الغارات للثقفي باسناده مثله " وقال في آخره: " وانما بينا هذا الخبر قليلا من التبيين لكثرة جدواه للطالبين، وينبغى أن ينظروا فيه كل يوم بنظر اليقين، وسنوضح بعض " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 155 ]

Page 154