al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
لا ذا ولا ذاك، أو منهوما 1 باللذة سلس القياد للشهوة، أو مغرما 2 بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين [ في شئ 3 ولا من ذوى البصائر واليقين 4 ] أقرب شئ شبها بهما الانعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه 5. اللهم بلى لا تخلو 6 الارض من قائم لله بحجة 7 اما ظاهرا مشهورا واما 8 خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله وبينانه 9 وكم ذا ؟ ! وأين اولئك ؟ ! اولئك والله الاقلون عددا والاعظمون عند الله قدرا، بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم 10 ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الامر 11 فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره 12 المترفون، وأنسوا 13 بما استوحش منه الجاهلون،
---
1 - أي حريصا عليها منهمكا فيها، والمنهوم في الاصل هو الذى لا يشبع من الطعام. 2 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الاصل، و" المغرم " من قولهم: فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به. 3 - هاتان الكلمتان في النهج فقط. 4 - ما بين المعقوفتين في التحف فقط. 5 - في الاصل: " لموت حامله " وفى التحف: " بموت حملته ". 6 - في الاصل: " بلى، اللهم لا تخلى " (من باب الافعال). 7 - في الاصل: " من قائم بحجة الله ". 8 - في التحف: " أو ". 9 - في التحف باضافة " ورواة كتابه ". 10 - في الاصل: " حتى يودعها مودعيها ثم في نظراءهم " وفى التحف: " حتى يودعه نظراءهم ". 11 - في النهج: " على حقيقة البصيرة " وفى التحف: " على حقائق الايمان ". 12 - في الاصل: " استوعر " (من دون ذكر ضير المفعول) وفى التحف: " استوعر منه " والوعر من الارض ضد السهل، والمترف المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات وقطع التعلقات. 13 - في التحف: " واستأنسوا ".
--- [ 154 ]
Page 153