201

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] وقد قال يوسف ﵇، حيث أزال الله عنه المكاره والمشقات، وأوصله إلى الخير العاجل والعز والتمكين، وجمع له بين خير الدنيا وخير الدين: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠] وقال موسى ﵇ لقومه: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] فلما امتثلوا أمره واستعانوا بالله وصبروا قال الله مخبرا عما إليه وصلوا: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الأعراف: ١٣٧] وقال تعالى مذكرا للمؤمنين حالهم مع نبيهم ﵊ بعد الشدائد والاضطهاد وإبدالها بالخير والسكون: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٦] وقد ذكر النبي ﷺ أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة العظيمة فسدت عليهم باب الغار، فتوسلوا بأعمالهم الصالحة إلى الملك الغفار، فأحدهم توسل ببره الكامل لأبويه، والثاني بعفته العظيمة حين ترك محبوبه مع القدرة عليه، والثالث بالوفاء بالمعاملة الذي لا نظير له فيقاس عليه، ففرج الله

1 / 205