200

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

[خطبة في التعرف إلى الله بالأعمال الصالحة]
٤ - خطبة في التعرف إلى الله بالأعمال الصالحة الحمد لله الذي جعل الأعمال الصالحة سببا لحصول الخيرات، ومنقذة من الهلكات والشدات.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأسماء والصفات.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أفضل المخلوقات. اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه أولى الفضائل والكرامات.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى وتعرفوا إليه بالأعمال الصالحة في حال الرخاء يعرفكم في الشدة، وقوموا بحقوق ربكم في كل حال ينقذكم من كل مشقة، فقد قال الله تعالى في ذكر السبب الذي أنقذ به يونس ﵇ من بطن الحوت إذ نادى وهو مكظوم: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ - لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤] وقال ﷺ: «دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربته: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]»،

1 / 204