186

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

بتقدير الملك الكبير، إنما جعلها الله رحمة وخلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، وظروفا للأعمال نافعها وضارها، فكل ميسر لما خلق له تيسيرا، فأوقات الموفقين زاهرة بالأعمال النافعة والخيرات، وأوقات المجرمين قد ملئت من الشرور والآفات ليس لشهر صفر وغيره نحس ولا سعد ولا شؤم، فلا هامة ولا صفر، وإنما هي تدابير الحي القيوم، فلقد أبطل هذه الخرافات الساقطة النبي المعصوم، وأخبر أن الأسباب النافعة قسمان:
أسباب دينية، ترجع إلى الأعمال الصالحة الحسان، المبنية على الإخلاص والتقوى والإيمان، وأسباب دنيوية تصلح المعاش، يقوم بها العبد مستعينا بالرحمن، وكل هذا داخل في قوله ﷺ «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز» - كما يفعل الأحمق الكسلان -، فليس شيء من الخرافات سببا لخير ولا شر ولكنها خلل في العقول والأديان، فمن علق بشيء منها أمله فهو جاهل ضال، وإنما المؤمن يتعلق بربه الكبير المتعال. يسر الله لنا كل خير ومطلوب، وحفظنا من كل سؤ وشر ومرهوب، ومن علينا بالهدى والتقى، والعفاف والغنى، وغفر لنا في الآخرة والأولى.

1 / 189