185

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

[خطبة لصفر]
٧٠ - خطبة لصفر الحمد لله مصرف الأوقات والدهور. ومدبر الأحوال في الأيام والشهور. ومسهل الصعاب وميسر الأمور. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإليه المنتهى والمصير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير. اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وضاعف اللهم لهم الأجور.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الأمور كلها بيد العزيز الحكيم، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن من صغير وعظيم. ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢] ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١] ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧] فالأمر كله بيد الله، والتصاريف كلها منقادة لقدر الله، والأسباب والمسببات تبع لحكمة الله. ليس لشيء من الأوقات والشهور عمل ولا تأثير، وإنما الأوقات تجري مسخرات

1 / 188