فعند أبي حنيفة والشافعي جميع ما خلف بين البنين الأربعة بالسوية؛ لأن الكفر عندهما ملة كما تقدم.
والإمام مالك - رحمه الله تعالى - جعل ما خلف للوثني والمجوسي؛ لاتفاقهم مع الميت في ملة واحدة.
والإمام أحمد - رحمه الله تعالى - خص به الابن المجوسي وحده دون إخوته؛ لاستوائه مع أبيه في ملة واحدة.
وإذا مات ذمي لا وارث له من أهل الذمة، كان ماله فيئا (١)، وكذا ما فضل من ماله عن إرثه؛ كمن ليس له وارث إلا أحد الزوجين، قاله في (الإقناع).
فإن ورثه حربي، كان ماله أيضاً لبيت المال؛ لأنه مال حربي قدرنا عليه [٧/ أ] بغير قتال؛ كما نص عليه في ((شرح الإقناع))(٢): ((والمرتد لا يرث، ولا يورث، وماله فيء)). والله أعلم.
ثم ذكر الأركان فقال(٣):
□□□
(١) الفيء هو كل مال يحصل للمسلمين بغير قتال.
(٢) (٤٨٠/٤).
(٣) في ((م)): بقوله.