83

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وقولنا: الصحيح خرج به الفاسد؛ فإنه لا توارث فيه؛ لأن وجوده كعدمه، وقدم النكاح؛ لأنه يورث به من الجانبين، ولأن صاحب الفرض مقدم على العاصب.

(و) ثانيهما (نسب) أي: قرابة، وهي الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، فيرث بها الأقارب، وهم الأصول والفروع والحواشي، ويورث بها من الجانبين تارة؛ كالابن مع أبيه، والأخ مع أخيه، ومن أحد الجانبين أخرى؛ كابن الأخ لغير أم مع عمته، والجدة أم الأم؛ فإنها ترث ولد بنتها، ولا يرثها، وهذا على قول من لم يورث ذوي الأرحام، وسيأتي بيانه.

(ثم) بعد النسب (ولاء) بفتح(٦/أ) الواو والمد، وهو: ثبوت حكم شرعي بعتق أو تعاطي سببه(١)، والمراد: ولاء العتاقة، وهو: عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق(٢)، سواء كان منجزاً أو معلقاً، تطوعاً أو واجباً، بإيلاد أو غيره، ولو بعوض، فيرث به المعتق من حيث كونه معتقاً، وعصبته المتعصبون بأنفسهم، ولا عکس.

وأخر الولاء؛ لأنه لا یورث به إلا من جانب واحد.

(ليس دونها) أي: غيرها (سبب) أي: متفق عليه، وإلا فهناك سبب رابع مختلف فيه، وهو جهة الإسلام، فيرث به(٣) بيت المال إن كان منتظماً عند الشافعية على الأرجح، وسواء كان منتظماً أم لا على الأرجح عند المالكية، ولا يرث عندنا - معشر الحنابلة -، ولا عند الحنفية(٤).

(١) انظر: ((كشاف القناع)) (٤٩٨/٤).

(٢) ((القاموس الفقهي)) (ص٣٨٩).

(٣) ساقطة من ((م)).

(٤) حاصل خلاف العلماء في مسألة إرث بيت المال على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن جهة الإسلام ليست سبباً للإرث مطلقاً، وهذا هو قول الحنفية والحنابلة -=

82