295

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

- رحمه الله تعالى -، وهو المأخوذ للفتوى عند الحنفية، وإن حجب بعض الورثة المدلى بهم بعضاً، فمن كان محجوباً، فلا شيء لمن يدلي به؛ لأن كلاً منهم نزل منزلة من أدلى به، فعمة وابنة أخ شقيق: عند أهل التنزيل المال للعمة وحدها؛ لأنها بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، والأب يحجب الأخ، وعند أهل القرابة المال لبنت الأخ؛ لأنها من الصنف الثالث، والعمة من الصنف الرابع، وإن سبق [أحد](١) من ذوي الأرحام إلى وارث، قدم، وسقط غيره إذا كانوا من جهة واحدة عندنا، ومطلقاً عند الشافعية، ولا شيء للمسبوق من الميراث؛ لحجبه بالأقرب، كما إذا خلف ولد بنت ابن، وولد ولد بنت، فإن المال للأول وحده باتفاق أهل التنزيل، وأهل القرابة، أما أهل التنزيل فلأن السبق إلى الوارث هو المعتبر عندهم، وأما أهل القرابة، فلأن عندهم ولد الوارث أولى من ذوي الرحم في الاستواء في الدرجة، وإن استوت منزلتهم من الوارث، فاجعل الميت كأنه قد مات عمَّن يدلون به، واجعل نصيب كل واحد من الورثة لمن أدلى به لو كان هو الميت على حسب ميراثهم منه، كما لو مات شخص عن ولد بنت وعمة وخالة، فباتفاق أهل التنزيل تقدر أن الشخص مات عن بنت وأب وأم، وتعطي نصيب البنت وهو النصف لولدها، وتعطي نصيب الأب لأخته وهو الثلث؛ لأن له السدس بالفرض، والباقي بالتعصيب، وتعطي نصيب الأم وهو السدس لأختها، وعند أهل القرابة المال كله لولد البنت؛ لأنه من الصنف الأول، ولا شيء للعمة والخالة؛ لأنهما من الصنف الرابع، ولما كان السابق إلى الوارث مقدماً على غيره عند الإمامين مطلقاً، وعندنا معشر الحنابلة يشترط له الاتحاد للجهة.

فجهات الرحم عندنا ثلاث(٢) على الأصح(٣):

(١) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).

(٢) قال في ((الإنصاف)): واعلم أن الصحيح من المذهب أن الجهات ثلاث (٣٢٦/٧).

(٣) وهناك قول بأنها أربع، ((المغني)) (٨٩/٩).

294