((وقد أيسنا من انتظامه إلى أن ينزل السيد المسيح - صلى الله عليه وعلى سائر النبيين)) انتهى.
وعند المالكية(١) إذا لم يخلف ورثة من المجمع على إرثهم، أو خلف ذا فرض لا يستغرق، فماله أو الفاضل بعد الفرض لبيت المال، سواء انتظم أم لا، (فاردد) الفاضل بعد الفروض (على ذي الفرض دون مين) أي: كذب؛ أي: رد ما فضل عن الفروض على أهل الفروض إرثاً؛ لأن المال مصروف لهم أو لبيت المال اتفاقاً، فإذا تعذر أحدهما، بقي الآخر، والتوقف عرضة للفوات، وذلك الرد يكون لكل من أهل الفروض (بقدر فرضه) أي: بنسبة فرضه.
ففي بنت وأم، للبنت النصف، وللأم السدس، فالمسألة من ستة، للأم سهم، وللبنت ثلاثة، يبقى سهمان يقسمان عليهما بنسبة فرضيهما، وحاصله أنك تجعل جملة سهامهما أصلاً لمسألتهما، وقد علمت أن جملة سهامهما أربعة، فتقول: مسألتهما تعود إلى أربعة، للأم سهم وهو ربع، وللبنت ثلاثة وهي ثلاثة أرباع، وعلى هذا القياس (سوى الزوجين)، فلا يرد عليهما بالإجماع، وذلك لأن الرد إنما يستحق [٥٨/أ] بالرحم، ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية، وإن كان لأحد الزوجين رحم؛ كبنت عم أو بنت خال هي زوجة، وكزوج هو ابن عمة أو ابن خال، فلا يفرض لهما بغير الزوجية، ويأخذان الباقي بالرحم لا بالرد؛ لأنهما من ذوي الأرحام، وليس لهما فرض بالنسب(٢).
وروي عن عثمان - رضي الله تعالى عنه -: أنه رد على الزوج، قال في ((المغني))(٣): ((ولعله كان عصبة أو ذا رحم، فأعطاه لذلك، أو أعطاه من
((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (٤١٦/٤).
في ((ك)): بالنسبة، وهو تصحيف.
(٤٩/٩).