253

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

دينار، ومجموع هذه الدنانير وكسورها هو التركة، وهذه صورتها بالكفات ٠٣/٢٦٨١٧/٦

وفائدة معرفة الأوجه [٥١/ب] معرفة الأقرب والأسهل، فإذا تعسر وجه عمل بآخر كما يتعسر وجه النسبة فيما إذا كان المصحح عدداً أصم؛ كزوج وأبوين وبنت، والتركة عشرون ديناراً، فالمسألة بعولها من ثلاثة عشر: للزوج منها ثلاثة، ولكل واحد من الأبوين اثنان، وللبنت ستة، فبالوجه الأول اضرب حظ كل واحد في العشرين، واقسم الحاصل على ثلاثة عشر، يخرج للزوج أربعة دنانير وثمانية أجزاء من ثلاثة عشر جزءاً من دينار، ولكل واحد من الأبوين ثلاثة دنانير وجزء من ثلاثة عشر جزءاً من دينار، وللبنت تسعة دنانير وثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءاً من دينار.

وإن عملت ببقية الأوجه، خرج كذلك، إلا أن العمل بوجه النسبة فيه عسر؛ لأنه يحتاج إلى ضرب التركة في ثلاثة عشر، ثم تأخذ مثل نسبة الحظ إلى الثلاثة عشر من الحاصل، ثم تقسم المأخوذ عليه على ثلاثة عشر، فما حصل فهو نصيب ذلك الوارث.

وإن كانت التركة متعددة، وكانت قيمتها مختلفة؛ كالحيوانات والثياب وغيرهما، جعلت مجموع القيم مكان الأعيان المختلفة.

وإن كانت التركة مختلفة مقداراً وقيمة، أو أحدهما، أو كانت منفردة مثل العقارات والرقاب والأنعام المختلفة ونحوها، فإن شئت أن تقسمها بينهم بالقراريط، وتعلم كم لكل وارث من القراريط، فمخرج القيراط من أربعة وعشرين، فاجعله كتركة مقدارها أربعة وعشرون، فاصطلاح أهل الحرمين ومصر والشام ومن وافقهم جعل القيراط جزءاً من أربعة وعشرين جزءاً من الواحد؛ أي: ثلث ثمنه، والحبة ثلث قيراط، فهي جزء من اثنين وسبعين جزءاً من الواحد؛ أي: ثمن تسعه، والدانق نصف الحبة؛ أي: سدس قيراط، وهو بكسر النون وفتحها، وهو جزء من مئة وأربعة وأربعين

252