بعضهم بعيد عن الأفهام، وغير مفيد للعوام(١).
ومدار قسمة التركات على العلم بأن نسبة ما لكل وارث من تصحيح المسألة إلى تصحيح المسألة كنسبة ماله من التركة إلى التركة، وفيه أوجه، المشهور منها خمسة. ومدار هذا الباب على الأربعة الأعداد المتناسبة نسبة هندسية منفصلة، وهي التي نسبة أولها لثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، واحترزوا بقولهم: منفصلة عن النسبة المتصلة، وهي التي تكون نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثانيها إلى ثالثها، وكثالثها إلى رابعها، وهكذا، كاثنين وأربعة وثمانية وستة عشر واثنين وثلاثين؛ فإنها على نسبة النصف، واحترزوا بقولهم: نسبة هندسية عن النسبة العددية، وهي المتفاضلة بعدد معلوم؛ كاثنين وأربعة وستة وثمانية، وكثلاثة وستة وتسعة واثني عشر.
واعلم أنه لما كان الغرض معرفة ما يخص كل وارث من التركة، سواء كانت عيناً أو عرضاً أو عقاراً أو حيواناً أو شيئاً مما يتمول، وهذا من التركة قد يكون معلوم النسبة؛ كالنصف والثلث والربع، فإخراجه سهل، وقد يكون مجهول النسبة ببادىء الرأي بسبب مناسخة أو وصية أو غير ذلك، فحاولوا إيجاد هذا الغرض بعمل حسابي، وهو التصحيح، ثم جعلوا المصحح معادلاً لتركة وحظ كل وارث منه معادلاً لحظه منها، فانتظم لهم أربعة أحوال متناسبة:
أولها: الحظ من المصحح، وثانيها: المصحح، وثالثها: الحظ من التركة، وهو المجهول هنا، ورابعها: التركة.
ففي استخراج هذا المجهول طرق(٢) أشار المصنف - رحمه الله تعالى -
(١) والمنبغي أن يراعي حال السائل، وأن يقتصر على ما يفيده؛ إذ إن العامي قد لا يهمه كيف صحت المسألة أو كيف قسمت، وإنما يهمه أن يعرف كم نصيب كل وارث.
(٢) أطال المصنف - رحمه الله - النفس في بيان كيفية حساب التركة واستخراج نصيب=