الفائدة الرابعة: إذا أردت أن تعلم هل الأنصباء كلها متوافقة أم لا، فانظرها، فإن كانت كلها متماثلة، فهي مشتركة بما لأحدها من الأجزاء، وإن لم تتماثل، فانظر بين نصيبين منها، واطلب أكبر عدد يفني كلاً منهما بما عرفت في المقدمة الثانية، فإن حصلته، فانظر بينه وبين نصيب ثالث، واطلب أكبر عدد يفني كلاً منهما، فإذا حصلته، فانظر بينه وبين نصيب رابع إن كان، وهكذا إلى آخرها، فإذا انتهيت لأكبر عدد يفني كلاً منهما، فكلها مشتركة بما لذلك المفني من الأجزاء، والعبرة بالأدق منها، وهو نسبة الواحد إليه، وإن انتهيت إلى أن لا يفني نصيبين منها إلا الواحد، فلا اشتراك ولا اختصار، فلو كانت الأنصباء ستة عشر وأربعة وعشرين وستة وثلاثين وأربعين، فانظر بين الستة عشر والأربعة والعشرين، واطلب أكبر عدد يفني كلاً منهما، تجده «ثمانية»، فانظر بينه وبين الستة والثلاثين، واطلب أكبر عدد يفني كلاً منهما تجده أربعة(١)، فانظر بينه وبين الأربعين، واطلب أكبر عدد يفني كلاً منها تجده أربعة أيضاً، فاشتراك الجميع بما للأربعة من الأجزاء، وهي النصف والربع، وهو الأدق، وهو المطلوب، فلو كان معها نصيب خامس، وهو ستة، فانظر بين الستة والأربعة، فأكبر عدد يفني كلاً منهما اثنان، فالاثنان تفني الأعداد الخمسة، فاشتراكها بالنصف فقط. ولو كان مع هذه الأعداد الخمسة تسعة، فانظر بينها وبين الاثنين، فلا يفني كلاً منهما غير الواحد، فلا يفني الأعداد الستة غير الواحد، فلا اشتراك ولا اختصار بين الجمع؛ لوجود التسعة معها، والله أعلم.
□□□
(١) ما بين قوسين ساقط من ((م)).