وبهذا المثال تم موافقة سهام الميت الثاني لمسألته في الأحوال الخمسة.
وإذا مات قبل القسمة ثالث فأكثر، فاعمل للميت الثالث مثل ما عملت للثاني من وضع جدولين متصلين بالجدول الخامس، أولهما لورثته، وثانيهما لأنصبائه، ثم خذ نصيب الميت الثالث من الجامعة، وأقسمه على مسألته، فإما أن ينقسم أو يباين أو يوافق، وعلى التقادير الثلاثة ارسم للجامعة جدولاً ثامناً متصلاً بجدولي الميت الثالث، واعمل كما سبق في الميتين. وهكذا لو مات رابع وخامس وأكثر اعمل لكل ميت جدولين، وللجامعة جدولاً، واعتبر نصيبه من جدول الجامعة كأنه نصيب الميت الثاني من [ثاني](١) جدولي الميت الأول، وراع ما سبق [٤٨/أ] من الوضع والعمل واختبار صحة العمل بالجمع.
قال العلامة ابن الهائم - رحمه الله تعالى -: ((واعلم بأن العمل بهذا الجدول سهل جداً على من مهر في صناعة الغبار وإن كثرت الموتى، وإتقان العمل في ميتين معين جداً على العمل فيما زاد)) انتهى. والله اعلم.
الفائدة الثانية: في اختصار بعض الألفاظ واختصار طول الجدول في المحسنات له، ومثال في أربعة أموات ليقاس عليه غيره، وينبغي أن تراعى حال كتابة الورثة ترتيبهم في الموت، فتقدم الأموات على الأحياء حيث أمكن؛ لتكون كتابة الأعداد متوازية المراتب، فيسهل الجمع، وتكتب أسماء الورثة خارج الجدول، فإنه أضبط في كتابة الجواب، وتختصر بعض الألفاظ، فتجعل ((قة)) بدل أخت شقيقة، و((ق)) بدل أخ شقيق، و((خب)) بدل أخ لأب، و((خم)) بدل أخ لأم، و((ختم)) بدل أخت لأم، و((ختب)) بدل أخت من أب، و((جة)) بدل زوجة، و((ج)) بدل زوج، وتختصر طول الجدول
(١) ساقطة من (ك)).