217

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

٩٣ - ومَنْ لَهُ شيءٌ في الأخرى فَفي السِّهامْ يُضْرَبُ او في وَفْقِها يا ذا الهُمامْ

٩٤- وافْعَلْ بثالِثٍ كما تَقَدَّما إِنْ ماتَ والميراثُ لم يُقَسَّما

٩٥ - وكلُّ صورة للاولى ناسِخَهْ فَهذِهِ طريقةُ المناسَخَهْ

(إن موت ثان) من ورثة الميت الأول (قبل قسم) تركة الميت الأول (حصلا) بألف الإطلاق؛ أي: وجد، فيكون في المسألة ميتان، أو أكثر من ميتين نظر، فإن لم يرث الثاني غير الباقين، وكان إرثهم من الثاني فمن بعدهم كإرثهم من الأول؛ كما لو مات شخص وخلف عشرة إخوة وعشر(١) أخوات كلهم أشقاء أو لأب، فلم تقسم التركة حتى ماتوا واحداً بعد واحد، ولم يبق منهم غير ذكر وأنثى، فاجعل الموتى بعد الأول كالعدم، وكأن الأول مات عن أخ وأخت فقط، فالمسألة من ثلاثة، للأخ اثنان، وللأخت واحد، ولو سلكت طريق المناسخة، لصحت من عدد كثير، ثم ترجع بالاختصار إلى ثلاثة، وكما لو مات شخص عن عشرة بنين، كلهم فيما بينهم أشقاء أو لأب، ثم ماتوا واحداً بعد واحد قبل قسم التركة، ولم يبق منهم سوى اثنين، انحصر إرث كل ميت في بقية إخوته، فإن كان الأول مات عن ابنين فقط، فالمسألة من اثنين [١/٤١] كل ابن واحد، وكذا إذا كان في ورثة الأول من هو صاحب فرض، ولم يرث من غير الأول، كما لو مات عن زوجة وعشرة بنين كلهم من امرأة قد ماتت قبل هذا، ثم ماتوا واحداً بعد واحد، وبقي اثنان والزوجة فقط، فإن مسألتهم تصح بالاختصار من ستة عشر.

ولو عملت لكل واحد مسألة، لصحت من عدد كثير، ثم تختصر، ولا حاجة إليه، والسر في هذا أنه إذا كان مع العصبة صاحب فرض، ولم يرث من غير الأول، لم يختلف الحال إن صاحب الفرض في الأولى كالغريم يأخذ دينه، والباقي يقسم بين الورثة على حسب ميراثه(٢) من

(١) عشرة في الأصل.

(٢) هاء الضمير ساقطة في الأصل.

216