(باب المناسخة)(١)
المناسخة مفاعلة من النسخ، وهو لغة: الإزالة أو التغيير أو النقل، فمن الأول نسخت الشمس الظل؛ أي: أزالته، ومن الثاني نسخت الريح آثار الديار؛ أي: غيرتها، ومن الثالث نسخت الكتاب؛ أي: نقلت ما فيه.
والنسخ شرعاً في الأحكام (٢): عبارة عن رفع حكم شرعي بإثبات حكم آخر.
والمناسخة في اصطلاح الفرضيين ما سيأتي في كلام المصنف - رحمه الله تعالى -، وسميت مناسخة لإزالة أو تغير ما صحت منه الأولى بموت الثاني، أو بالمصحح الثاني، أو لانتقال المال من وارث إلى وارث آخر.
والمناسخة جمعها مناسخات، وهي ما ذكرها بقوله:
٨٩- إِنْ مَوْتُ ثانٍ قَبْلَ قَسْم حَصَلا فَصَحِّح الأُولى والثَّانِيِ اجْعَلا
٩٠ - وَاقْسِمْ عليها ما قُسْمْ إِنْ يَنْقَسِمْ لَهُ مِنَ الأُولىِ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ
٩١ - فَاضْرِبْ في الاولى وَفْقَها إنْ وافَقَتْ سِهامَهُ أَوْ كُلَّها إِنْ فارَقَتْ
٩٢ - وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ في الاولی فاضْرِبِ في وَفْقِ أَو في كُلِّ الاخرى تُصِبِ
(١) انظر في المناسخة: ((شرح السراجية)) (ص١٤١)، ((حاشية الدسوقي)) (٤٧٩/٤)، ((نهاية الهداية)) (٩٥/٢)، ((العذب الفائض)) (١٨٦/١).
(٢) انظر: ((المستصفى)) (٢٠٧/١).