القواعد، فيظفر بمطلوبه، من الجاهل الغبي الذي لا يراعي القواعد، نعوذ بالله من ذلك)). انتهى.
وعلم مما سبق أن مسألة الامتحان إنما هي عند الحنفية والشافعية(١) فقط، وأنها لا تكون عند الحنابلة والمالكية(٢)؛ لأن فيها إرث خمس جدات، وهو ممتنع عندهما.
نعم قد يرث خمس جدات عند الحنابلة في صورة، وهي إذا ألحقت القافة مولوداً بأبوين، فلأمي أبويه نصف السدس، ولأم أمه نصف السدس، وإذا علون درجة وتحاذين، ورث خمس: أم أم الأم، وأم أم الأب الأول، وأم أبيه، وأم أم الأب الثاني، وأم أبيه، فللأربع اللاتي من جهة الأبوين ثلثا السدس، وللتي من جهة الأم ثلثه.
وقد ألغزت بذلك في أثناء أسئلة لمولانا وشيخنا المرحوم السيد عبد الرحمن بن السيد أحمد الزواوي الأحسائي - رحمهما الله تعالى - بقولي:
وعن خَمْس جِدَّاتٍ ورثْنَ لميتٍ [٤٠/أ] على مذهبٍ للحنبليينَ يجتلى
فأجاب- روح الله روحه، ونور ضريحه - بقوله:
وإن يَطَا الشخصانِ فَرْجاً بِشُبْهَةٍ وتأتي بابنٍ منهما كامل الحُلى
وألحقَهُ منْ فاق بالكُلِّ منهما فكلٌّ أبوه لِم تجدْ عنه محوَلا
فمن أبويه تاتي جداتُ أربعٌ وواحدةٌ من أُمَّهِ فاقْفُ ما انجلى
فائدتان:
الأولى: اعلم أن الانكسار على أربع فرق لا يقع إلا في أصل اثني عشر
(١) انظر: ((كشف الغوامض)) (٢٧٧/١)، ((العذب الفائض)) (١٨١/١).
(٢) ومع ذلك فقد ذكرها القرافي في ((الذخيرة)) (٥٠/١٣)، وأبو الخطاب الكلوذاني - رحمه الله - في ((التهذيب)) ضمن عدة مسائل، ولم ينكرها (ص ٥٠-٥١).