(فصل في) ذكر (المعادة) (١)
وهي تكون فيما إذا اجتمع مع الجد أولاد الأبوين وأولاد الأب، وكان أولاد الأبوين أقل من مثلي الجد، وفضل عن الفرض أكثر من الربع، فإن الشقيق يعد ولد الأب على الجد؛ لاتحادهم في الأخوة من الأب، فإذا أخذ الجد نصيبه على ما تقدم من أحد فروضه الثلاثة، أو ما تقتضيه القسمة، فاحكم على الإخوة بعد ذلك كأن لم يكن معهم جد، فولد الأب يعتبر وارثاً بالنظر إلى الجد حتى يزاحمه، ومحجوباً بالنظر لولد الأبوين كما قال :
٦٦ - واحسُبْ عليهِ ابنَ أَبٍ إن وُجِدًا فَأَعْطِ سَهْمَهُ الشَّقِيقَ أَبَدا
(واحسب عليه) أي: على الجد (ابن أب إن وجدا) بألف الإطلاق؛ أي: وإن وجد في المسألة، وبعد أن تحسب ابن الأب على الجد، (فأعط سهمه الشقيق أبدا) إلا إذا كان ولد الأبوين أختاً واحدة، وفضل عن نصفها شيء كما في الزيديات الأربع(٢)، وستأتي قريباً، فإذا كان ولد الأبوين ذكراً فأكثر، أو أنثيين فأكثر، أو واحدة ولم يفضل عن نصفها شيء، فيسقط ولد
(١) انظر في المعادة: ((التهذيب في علم الفرائض والوصايا)) (ص ٩٠)، ((نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية)) (٣٨٩/١)، ((العذب الفائض)) (١١٥/١).
(٢) انظر في الزيديات الأربع: ((كشف الغوامض)) (١٥٩/١-١٦٢)، ((روضة الطالبين» (٩٠/٦)، ((التهذيب)) (ص٩٧-١٠١)، ((كشاف القناع)) (٤١٢/٤- ٤١٣).