القول الأول أصل المسألة من اثني عشر؛ لأن مخرج الربع من أربعة: للزوجة ربعها، وللجد ثلث الباقي، والباقي بعد ذلك اثنان لا ثالث لهما، فتضرب ثلاثة في الأربعة يحصل اثنا عشر: للزوجة ثلاثة، وللجد ثلث الباقي ثلاثة، ويفضل ستة ثلثها للموصى له، والباقي للأخوين، وعلى القول الثاني: أصلها من أربعة، وتصح من اثني عشر؛ لأن مخرج الربع من أربعة، للزوجة واحد، وللموصى له ثلث الباقي واحد، يفضل اثنان على ثلاثة لا تنقسم، وتباين، فاضرب ثلاثة في أربعة يحصل اثني عشر، للزوجة ثلاثة، وللموصى له ثلاثة، ويفضل ستة للجد والأخوين، لكل واحد اثنان، فتكون الوصية على الأول بالسدس، وعلى الثاني بالربع، وعلى حسب تعبير المفتي في القول الثالث، (أو يأخذ) الجد (الثلث) كاملاً فرضاً (إن) كان (الثلث يزد) على المقاسمة، وهذا هو الحال الثاني.
واعتبار الثلث للجد في صور لا تنحصر، أقلها إذا كان مع الجد ثلاثة إخوة، أو خمس أخوات، أو أخ وثلاث أخوات، أو أخوان وأخت، فإنه يأخذ ثلث المال فرضاً، والباقي للإخوة وإن كثروا، فلا ينقصون الجد عن الثلث؛ لأن الأم والجد إذا اجتمعا وليس معهما غيرهما له مثلا مالها، والإخوة لا ينقصون الأم عن السدس، فلا ينقصونه عن ضعفه، ولأن الإخوة لغير أم لا ينقصون الإخوة من الأم عن الثلث، فبالأولى الجد؛ لأنه يحجبهم بالإجماع، وأما إذا كان معهم صاحب فرض، فله الأحظ من أمور ثلاثة: المقاسمة، وثلث الباقي، وسدس جميع المال، وبها تتم الأحوال الخمسة، وأشار إليها [٢١/ب] بقوله: (وثلث ما يبقى عن الفرض)، والوارثون من أصحاب الفروض مع الجد والإخوة ستة: الأم، والجدة، والزوجان، والبنت، وبنت الابن، فـ(إذا نقص) الجد (بالقسمة عنه) أي: عن ثلث الباقي بعد الفرض، (أخذا) بألف الإطلاق؛ أي: أخذ ثلث الباقي إذا كان أكثر من المقاسمة ومن سدس جميع المال، قياساً على الأم في