(باب أحكام ميراث الجد الصحيح وإن علا)(١)
وهو حقيقة في الأدنى، مجاز في غيره (والإخوة) بسكون الخاء وكسر الهمزة على المشهور، وحكي ضمها، وهذا الباب خطر جداً، فلقد كان السلف الصالح - رضي الله عنهم - يتوقون الكلام فيه جداً؛ لأنه لم يرد فيه شيء من الكتاب ولا من السنة، وإنما ثبت باجتهاد من الصحابة - رضي الله عنهم - بعد اختلاف كثير، وأجمعوا على أن الجد لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت كالأب(٢).
وقال كثير من الصحابة - رضي الله عنهم - منهم سيدنا أبو بكر الصديق(٣)، وابن عباس، وابن الزبير(٤)، وعائشة(٥)، وعبادة بن
(١) انظر في الجد والإخوة: ((شرح السراجية)) (ص١٣١)، ((كشف الغوامض)) (١٣٧/١)، ((الإنصاف)) (٣٠٥/٧).
(٢) نقل الإجماع ابن المنذر في كتابه ((الإجماع)) (ص٦٩ برقم: ٣١١).
(٣) هو الصديق العتيق عبد الله بن عثمان بن عامر أبو بكر - رضي الله عنه - سيد الصحابة وخير الناس بعد الأنبياء - رضي الله عنه - ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وتوفي عام (١٣ هجرية)، - رضي الله عنه -، مآثره أكثر من أن تذكر، انظر: ((معرفة الصحابة)) (١٤٩/١-١٨٦)، ((الإصابة)) (١٦٩/٤-١٧٤).
(٤) هو عبد الله بن الزبير بن العوام، أول مولود للمهاجرين في المدينة، قتله الحجاج في الحرم في ولاية عبد الملك عام (٧٢هـ)، انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٠٨/١٤).
(٥) هي الصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها -، تزوجها =