(باب ذكر من يرث الثلث)
٣٤- الثُّلْثُ فَرْضُ الأمِّ حَيْثُ عدِما فَرْعٌ وجَمْعُ إخوةٍ وَثُلْثُ ما
٣٥ - يَبْقى لها في العُمَرِيَّتَيْنِ مَعَ أَبٍ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ
(الثلث) لصنفين أو ثلاثة كما يأتي، الأول: (فرض الأم) بشرطين عدميين، وهو معنى قوله: (حيث عدما) بألف الإطلاق (فرع) الميت الوارث، وهو الولد وولد الابن. وذكر الشرط الثاني بقوله: (وجمع إخوة) أي: وعدم جمع إخوة، اثنين فصاعداً، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً، أو خنائى منفردين، أو مع الذكور، أو مع الإناث، ولا فرق في الإخوة بين كونهم أشقاء أو لأب أو لأم، أو مختلفين، ولا بين كونهم وارثين أو محجوبين، أو بعضهم حجب شخص.
وأما المحجوب بالوصف من الأولاد والإخوة، فوجوده كعدمه، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِّئَّهُ أَبَوَهُ فَلِّأُمِّهِ الثَّلُثُّ﴾ [النساء: ١١] مع مفهوم قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُوَ إِخْوَةٌ فَلِأَمِّهِ السُّدُسَُّ﴾ [النساء: ١١]، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [١١/أ) أنه قال: ((لا يردها عن الثلث إلا ثلاثة من الإخوة؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ﴾، وأقل الجمع ثلاثة)). وروي عن معاذ(١) - رضي الله تعالى عنه -: أنه قال: ((لا
(١) هو معاذ بن جبل الخزرجي الأنصاري - رضي الله عنه - أعلم الناس بالحلال =