Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
وآخر لا يأكل فلفلا فاتخذ محشوا جعل فيه هذه الأشياء كلها فأكلها الحالفون كلهم لم يحنث أحد إلا صاحب الفلفل؛ لأن الفلفل لا يؤكل إلا هكذا فانصرفت يمينه إليه ولو حلف لا يأكل من طعام امرأته فأدخلت عليه الطعام فقالت له: دار بخور فأكل لا يحنث؛ لأنه صار ملكا له ولو لم تقل دار بخور وباقي المسألة بحالها يحنث.
رجل له فاليز أمر رجلا أن يحفظ هذا الفاليز فأباح له أن يأكل منه ما يشاء فحلف هذا الحافظ بطلاق امرأته أن لا يأكل من فاليزه أي فاليز نفسه وليس له فاليز ملك ولا مستأجر ولا مستعار فأكل من هذا الفاليز الذي أمر بحفظه لا تطلق امرأته إلا إذا كان يضاف إليه الفاليز عرفا فأما بدون ذلك فلا يحنث كذا في الظهيرية.
إذا حلف لا يأكل تمرا فأي نوع من التمر أكله يحنث ولو أكل حيسا يحنث؛ لأن الحيس اسم لتمر يلقى في اللبن حتى ينتفخ فيؤكل وكذلك إذا أكل عصيدة اتخذت من التمر يحنث كذا في الذخيرة.
ولو حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكل ذلك التمر كله حنث كذا في المبسوط.
ولو حلف لا يأكل تمرا ولا نية له فأكل قسبا لا يحنث وكذلك إذا أكل بسرا مطبوخا أو رطبا؛ لأن ذلك لا يسمى تمرا في العرف إلا أن ينوي ذلك كذا في البدائع.
حلف لا يأكل من هذا الدقيق فأكل من خبزه أو اتخذ خبيصا أو خبزا لقطائف يحنث كذا في جواهر الأخلاطي.
وإن أكل عين الدقيق أو عجينه لم يذكر في الكتاب والصحيح أنه لا يحنث كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
وإن عنى أكل الدقيق بعينه لم يحنث بأكل الخبز كذا في الكافي.
وإذا حلف لا يأكل من هذه الحنطة وهو ينوي أن لا يأكل حبها صحت نيته حتى لو أكل من خبزها لا يحنث وإن نوى أن لا يأكل مما يتخذ منها صحت نيته أيضا حتى لا يحنث بأكل عينها وإن لم يكن له نية فأكل من خبزها لم يحنث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يحنث ولو أكل من عينها حنث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الذخيرة.
وإن أكل من سويقها لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو الظاهر من قول محمد - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يأكل من هذه الحنطة فزرعها وأكل من غلتها لم يحنث كذا في الجوهرة النيرة.
وإذا حلف لا يأكل خبزا ولا نية له فهذا على خبز الحنطة والشعير وعلى ما يتعارف الناس في ذلك البلد اتخاذ الخبز منه حتى لو تصور موضع لا يأكل أهله خبز الشعير لا يحنث بأكل خبز الشعير أيضا ولو أكل خبز الأرز فإن كان من أهل بلد خبزهم ذلك تنصرف يمينه إليه وما لا فلا كذا في المحيط.
حلف لا يأكل خبزا فأكل قرصا يقال له بالفارسية كليجة أو جوزينجا أو ميسرا فارسيته نوالة قال محمد بن سلمة: لا يحنث في الوجوه الثلاثة والمختار ما قاله الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - أن في الجوزينج لا يحنث؛ لأنه لا يسمى خبزا مطلقا وصار كما يقال بالفارسية نان زردالو أما في القرص والميسر يحنث؛ لأن القرص خبز مطلق والميسر خبز وزيادة كذا في الفتاوى الكبرى.
وإن أكل خبز القطائف لا يحنث إلا إذا نواه كذا في الهداية إذا حلف لا يأكل خبز فلانة فالخابزة هي التي تضرب الخبز في التنور دون التي تعجنه وتهيؤه للضرب فإن أكل من خبز التي ضربته حنث وإلا فلا كذا في الظهيرية.
رجل حلف أن لا يأكل خبزا فأكل ثريدا لا يحنث في يمينه وكذا لو أكل لاكشة لا يحنث في يمينه.
رجل حلف أن لا يأكل مرقة فأكل سبوس آب أولطه لا يكون حانثا.
لو حلف أن لا يأكل هذا الخبز فأكله بعد ما تفتت لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو أكل العصيدة أو التتماج لا يحنث ولو حلف لا يأكل خبزا فأكل سنبوسقا يقال بالفارسية سنبوسه قال محمد - رحمه الله تعالى - ينبغي أن يحنث كذا في الخلاصة.
سئل
Page 86